الکاتب
وقوله : أَن یَکْتُبَ کَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْیَکْتُبْ یعنی وَلْیُمْلِلِ الَّذِى عَلَیْهِ الْحَقُّ أمر لمَنْ علیه الحق بالإملال، وهو والإملاء
بمعنى ، تقول : أَمْلَیْتُ علیه وأمْلَلْتُ علیه ، بمعنى واحد . وقوله : (وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ :
معناه : لا یُملل إلا الحق الذی علیه، والإملال المراد به الندب ؛ لأنه لو أملاً غیره وأشهد هو کان جائزاً بلا خلاف .
وقوله : ﴿وَلَا یَبْخَسْ مِنْهُ شَیْئًا أَی لا یُنقص منه شیئاً ، والبَخْس : النَّقْص ظلماً ، وقد بَخَسَهُ حَقَّهُ یَبْخَسُهُ بَخْساً : إذا نقصه ظلماً، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ ) (١) أی لا تنقصوهم ظالمین لهم ، ومنه قوله : ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسِ ﴾ (٢) أی ناقص عن حقه ، والبَخْس : فقء العین ؛ لأنه إدخال نقص على صاحبها ، وتَباخَسَ القوم فی البیع : إذا تغابنوا (٣) .
وقوله : (فَإِن کَانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهَا :
قال مجاهد : السفیه : الجاهل .
وقال السدی : الصغیر (٤) .
وأصل السَّفَه : الخِفَّة ، ومن ذلک قول الشاعر :
(١) سورة الأعراف :: ٨۵ ، سورة هود ١١ : ٨۵ ، سورة الشعراء ٢٦ : ١٨٣
(٢) سورة یوسف ١٢ : ٢٠.
(٣) فی (هـ) : تعایبوا .
(٤) انظر : تفسیر الطبری ۵ : ٨٢ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٩٧٣/٥٥٩ و ٢٩٧٤ ، وتفسیر السمعانی ١ : ٢٨٣ ، والوسیط ١: ٤٠٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
