أَوْلَکَ یَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ) آیة واحدة بلا
خلاف
ذکر جندب بن عبد الله (١) وعروة بن الزبیر : أن هذه الآیة نزلت فی قصة عبدالله بن جحش وأصحابه لما قاتلوا فی رجب ، وقتل واقد التمیمی ابن الحضرمی ، ظنّ قوم أنّهم إن سلموا من الإثم فلیس لهم أجر، فأنزل الله تعالى الآیة فیهم بالوعد (٢) . وخبر (إِنَّ الَّذِینَ ءَامَنُوا الجملة التی هی قوله : (أُوْلَکَ یَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ أُوْلَـکَ ﴾ ابتداء ، ویَرْجُونَ ) خبره ، والجملة خبر (إِنَّ) . وقوله: ﴿وَالَّذِینَ هَاجَرُوا :
فالهجر : ضدّ الوصل ، تقول : هَجَرَهُ یَهْجُرُهُ هَجْراً وهِجْراناً : إذا قطع
مواصلته .
والهجر : ما لا ینبغى من الکلام ، تقول : هَجَرَ المریضُ یَهْجُر هَجْراً ؛
لأنه قال ما ینبغی أن یُهْجَرَ من الکلام ، وما زال ذلک هِجُیُرَاه ، أی دأبه . والهاجرة : نصف النهار ، وهَجَّرَ القومُ تَهجیراً : إذا دخلوا فی الهاجرة . وسمی المهاجرون لهجرتهم قومهم وأرضهم ، وأَهْجَرَتِ الجاریة إهجاراً : إذا ثبت شباباً حسناً ، فهی مُهْجِرَة ، ویقال ذلک للناقة والنخلة
(١) هو جندب بن عبدالله بن سفیان ، الإمام أبـو عـبدالله البجلی العلقی ، صاحب النبی الله ، نزل الکوفة والبصرة ، وله عدة أحادیث ، روى عنه : الحسن ، وابن سیرین ، ، والأسود بن قیس ، وغیرهم، عاش جُنْدَب وبقی إلى حدود سنة سبعین . أنظر ترجمته فی : أسد الغابة ١ : ٨٠٤/٣٦٠ ، وسیر أعلام النبلاء ٣ : ٣٠/١٧٤ ،
والإصابة ١ : ١٢٢٠/٢٦٠ .
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٦٦٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٠٤٠/٣٨٨ و ٢٠٤٢ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ۷١٣ ، وأسباب النزول للواحدی : ١٨٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
