وأصل الباب : الزوال (١) .
وقوله : (وَمَن یَرْتَدِدْ مِنکُمْ عَن دِینِهِ ) فهو على إظهار التضعیف ؛
لسکون الثانی .
ویجوز : یَرْتَد - بفتح الدال - على التحریک - لالتقاء الساکنین ـ بأخفّ الحرکات .
أجود . ویجوز بکسر الدال على أصل الحرکة لالتقاء الساکنین . والفتح
وقوله : (فَأَوْلَکَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ :
معناه : أنها صارت بمنزلة ما لم یکن ؛ لإیقاعهم إیاها على خلاف الوجه المأمور به ، ولیس المراد أنّهم استحقوا علیها الثواب ثم انحبطت ؛ لأنّ الإحباط - عندنا - باطل على هذا الوجه . ویقال : حَبِطَ عمل الرجل یَحْبَطُ حَبْطَاً وحُبُوْطاً ، وأَحْبَطَهُ اللهُ إحباطاً . والحَبَطُ : فساد یلحق الماشیة فی بطونها لأکل الحُباط ، وهو ضرب
من الکلأ ، یقال : حَبطَت الإبلُ تَحْبَطُ حَبَطاً : إذا أصابها ذلک (٢) . وروی عن عطاء عن ابن عبّاس : أن المسجد الحرام الحرم کله (٣).
قوله تعالى :
(إِنَّ الَّذِینَ ءَامَنُواْ وَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ
(١) انظر : العین ٧ : ٣٨٤ و ٣٨٥ ، وتهذیب اللغة ١٣ : ٢۵١ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٩ : ٨٩ ، ولسان العرب ١١ : ٣١٣ و ٣١٦ ، والمصباح المنیر : ٢٦٠ - ٢٦١
«زول» و«زیل»
(٢) انظر : العین ٣ : ١٧٤ ، والصحاح :٣ : ١١١٨ ، ولسان العرب ٧ : ٢٦٩ حبط .
(٣) انظر : معانی القرآن للنحاس ٣ : ١٩۵ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ۷٣،
والمحلى لابن حزم
. ١٢٧: V
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
