واستدل على أنه یجب فی کلّ دَیْنِ بأنّه لا یخلو أن یجب فی ذمته أو
فی رقبته أو
ماله ، فلو کان فی رقبته لکان إذا مات بطل وجوبه ، ولو
کان فی عین ماله کان إذا هلک بطل وجوبه ، فصح أنه فی ذمته ، ولا سبیل له علیه فی غیر ذلک من حبس أو نحوه .
وقرأ نافع مَیْسُرَةٍ بضم السین ، والباقون بفتحها (١) ، وهُما لغتان . ومعناه : إلى أن یُوَسَّع علیه .
وقال أبو جعفر الالالالا : « إلى أن یبلغ خبره الإمام فیقضی عنه من سهم
الغارمین إذا کان أنفقه فی معروف) (٢) .
وقوله : (وَأَن تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَّکُمْ :
معناه : على المعسر بما علیه من الدین خیر لکم .
وقیل : إن معناه : وأن تصدّقوا بجمیع المال على الفقراء (٣). والأول
ألیق بما تقدّم .
وروی عن ابن عبّاس وعمر أن آخر ما نزل من القرآن أی الربا (٤) .
وروی عن مجاهد میسره بالهاء فی الوصل مضافاً إلى الهاء (٥) .
٢٩٣٥/٥٥٢ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٧٣ ، وتفسیر الماوردی ١: ٣٥٢ والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٦٧ .
(١) انظر : السبعة فی القراءات: ١٩٢ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢: ٤١٤ ، وحجّة القراءات :
١٤٩ :
(٢) انظر : تفسیر القمّی ١ : ٩٤ ، وتفسیر العیاشی ١ : ٥٢٤/٢٨٢ ، والکافی ٥ : ٥/٩٣ ، وتهذیب الأحکام ٦ : ١٠/١٨۵ ، وفی الأوّل عن رسول الله له ، وفی بقیة
المصادر عن الإمام الرضا الله
(٣) رواه الطبری فی تفسیره ٥: ٦٣ .
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٦٦ ، وتفسیر الماوردی ١: ٣٥٣ .
(٥) انظر : المحتسب ١: ١٤٣ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٤٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
