فإن عاد رابعاً قتله (١) .
ومعنى قوله : (فآذنوا - ممدوداً - أعلموا غیرکم ، ومَنْ قرأ بالقصر
فهو من أَذِنْتُ به اذن إذْنا : إذا علمت به .
وقوله : (بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ) فالحرب : القتال، والحرب : الشدّة ، والحَرْبة : التی یطعن بها من آلة الحرب ، والتَّحْرِیب : التَّحْرِیش ؛ لأنه حمل على ما هو کالحرب من الأذى ، والمحراب : مقام الإمام ؛ لأنه کموضع الحرب فی شدّة التحفظ ، والحِرْباء : المسمار الذی یجمع حلقتی الدرع ، والحِرْباء : دُوَیْیَّة أکبر من العَطَاءة ؛ لأنّه ینتصب على الشجرة کمصلوب أخذ
من الحرب لشدّة طلبه للشمس تدور معها کیفما دارت . وأصل الباب : الشدّة (٢).
ومعنى قوله : (وإن تُبْتُمْ یعنی من الربا ؛ لأن الکلام یدلّ علیه فَلَکُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِکُمْ لَا تَظْلِمُونَ بأخذ الزیادة على رأس المال
وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ بالنقصان .
وروی فی الشواذ : لَا تُظْلَمُونَ وَلَا تَظْلِمُونَ) (٣) والمعنى واحد
وإنما فیه تقدیم وتأخیر.
وموضع لَا تَظْلِمُونَ نَصْب على الحال ، وتقدیره : فلکم رؤوس
أموالکم غیر ظالمین ولا مظلومین .
(١) للإحاطة أکثر بفتاوى الإمامیة راجع : الهدایة للصدوق : ٧٦ ، والمقنعة للمفید : والمهذب لابن البراج ٢ : ٥٣٦
،٨٠١
(٢) انظر : العین ٣ : ٢١٣ ، والجمهرة ١ : ٢۷۵ ، وتهذیب اللغة ٥ : ٢١ «حرب» .
(٣) انظر : مختصر فی شواذ القرآن : ٢٤ ، وفیه : لا یُظْلَمُون ولا یَظْلِمُون ، ومعانی القرآن للأخفش ١ : ١٨۷ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٦٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
