"نعم" لأنه على الانفصال .
قوله تعالى :
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وإِن تُبْتُمْ فَلَکُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِکُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) ( آیة واحدة بلا خلاف . (٢۷٩) قرأ فَاذِنُوا من الرباعی ممدودةً حمزة وعاصم من "أذَنْتُ" أی أعلمت ، والباقون (فَأْذَنُوا ) والتقدیر فی قوله: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا) یعنی : ترک ما بقی من الربا أو
تجنّب ما بقی من الربا ؛ لأن ما تقدّم دلّ علیه .
وقال ابن عباس وقتادة والربیع : مَنْ عامل بالربا استتابه الإمام ، فإن
تاب وإلا قتله (٢) .
وقال البلخی : لو اجتمع أهل قریةٍ على إظهار المعاملة بالربا لکان على الإمام محاربتهم وإن کانوا مُحْرمین (٣) له ، ولو فعل الواحد بعد الواحد والأکثر مُنکر لِفِعْلِهِ لم یقتل الواحد، لکن یُقام علیه من الحکم ما یستحقه (٤) .
وعندنا أنّه یؤدبه الإمام ثلاث مرات بما یرتدع معه عن فعل مثله ،
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ١٩١ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٤٠٣ ، وحجّة القراءات : ١٤٨
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٥٢ وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٩١٩/٥٥٠ وأحکام القرآن للجصاص ١: ٤٧١
٢٩٢١
(٣) فی لسان العرب ١٢ : ١٢٣ «حرم» : وأحرمَ إذا صار فی حُرَمِه من عهدٍ أو میثاق
له حزمة من أن یغار علیه هو
وفیه أیضاً : الحُرمة : الذُّمة ، وأحرم الرجل ، فهو مُحْرِم ، إذا کانت له ذمة
(٤) رواه عنه الجشمی فی : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٦٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
