وقال أبو عبد الله الله : « إنما شدّد فی تحریم
من اصطناع المعروف قرضاً أو رفداً) (١) .
الربا لئلا
یمتنع
الناس
وإنما ذکر الموعظة - هاهنا - وأنثها فی قوله : قَدْ جَاءَتْکُم مَّوْعِظَةٌ
مِّن رَّبِّکُمْ) (٢) لأمرین :
أحدهما : أن کل تأنیث لیس بحقیقی جاز فیه التذکیر والتأنیث ، فجاء
القرآن بالوجهین معاً .
والثانی : أنه ذکر - هاهنا - لوقوع الفصل بین الفعل والفاعل
بالضمیر، وأنّث فی الموضع الذی لم یفصل . والرِّبا محرَّم فی النقد والنسیئة بلا خلاف ، وکان بعض مَنْ تقدّم
یقول : لا ربا إلا فی النسیئة (٣)
والذی کان یُرْبیه أهل الجاهلیّة أن یؤخّروا الدَّیْن عن محلّه إلى محل
آخر بزیادة فیه ، وهذا حرام بلا خلاف .
ومسائل البیع الصحیح منها والفاسد وفروعها بیناها فی النهایة والمبسوط (٤) ، وکذلک مسائل الصرف، فلا نطوّل بذکرها فی هذا الکتاب .
قوله تعالى : یَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَواْ وَیُرْیِی الصَّدَقَتِ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ کُلَّ کَفَّارٍ
٢٧٦ آیة واحدة بلا خلاف .
(١) انظر : الکافی ٥ : ٧/١٤٦) و ٨ باب الربا ، وتهذیب الأحکام :۷ ۷١/١۷ و ۷٢ .
(٢) سورة یونس ١٠ : ٥٧
(٣) انظر : صحیح البخاری ٣ : ٩٨ ، ومسند أحمد ٥ : ٢٠٢ ، وسنن النسائی بشرح السیوطی ٧: ٢٨١
( ٤) النهایة : ٣٧٥ ، المبسوط ٢ : ٨٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
