والإعادة: فعل الشیء ثانیة ، وهو المُبدِئ المُعِید، والعادة تکرّر
الشیء مرّةً بعد مرّةٍ، وتعوّد الخیر عادة ، والعید : کل یوم مجمع (١) عظیم ؛ لأنه یعود فی السنة أو فی الأسبوع ، والعائدة : الصلة ؛ لأنها تعود بنفع على
صاحبها .
وأصل الباب : الرجوع ، تقول : عاد عَوْداً، وأعاد إعادة، واعتاد
اعتیاداً ، واسْتَعاد اسْتِعادةً ، وعَوَّد تَعْوِیْداً ، وتَعَوَّد تَعَوداً ، وعاود مُعاودةً . ومعنى الآیة : ومَنْ عاد لأکل الربا بعد التحریم ، وقال ما کان یقوله قبل مجیء الموعظة من أن البیع مثل الربا فَأُوْلَبِکَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَلِدُونَ ﴾ لأن ذلک لا یصدر إلا من کافر ؛ لأن مستحلّ الربا کافر بالإجماع ، فلذلک توعده عزّ وجلّ بعذاب الأبد .
والخلود والوعید فی الآیة یتوجه إلى مَنْ أربى وإن لم یأکله ؛ وإنّما ذکر الله الذین یأکلون الربا لأنها نزلت فی قوم کانوا یأکلونه ، فوصفهم بصفتهم ، وحکمها سار (٢) فی جمیع مَنْ أربى . والآیة الأخرى التی ذکرناها تبین معناها فیما بعد ما یتبیّن ) (٣) ما قلناه ، وعلیه أیضاً الإجماع وقیل فی علة تحریم الربا : إنّ فیه تعطیل المعایش والأجـلاب
والمتاجر إذا وجد المُرْبی مَنْ یُعطیه دراهم وفضلاً بدراهم
(٠)(E)
(١) فی فی (هـ) : مجتم
(٢) ما أثبتناه من «و» ، وفی بقیّة النُّسَخ : سائر .
(٣) ما أثبتناه ممّا بین القوسین من ( أ ) ، وفی (ح) : ونبین معناها فیما بعد ممّا یبیّن.
وفی (هــ) : نبیّن معناها فیما بعد ما نبین
( ٤) فی (هـ) : بدراهمه
(٥) حکاه الطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ٢۵٨ ، والفخر الرازی فی تفسیره ۷ : ٩٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
