شاء خذله .
ویحتمل أن یکون أراد : فله ما سلف ، یعنی : من الربا المأخوذ ، دون
العقاب الذی استحقه .
وقوله : (وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ :
معناه : فی جواز العفو عنه إن لم یتب، وکلّ شیءٍ قدمته أمامک فهو سَلَفٌ ، والسُّلُوف : التقدّم ، یقال : سَلَفَ یَسْلُفُ سُلُوْفاً، ومنه : الأمم السالفة ، أى الماضیة ، والسَّالِفة : أعلى العُنُق ، والإسلاف : الإعطاء قبل الاستحقاق ، تقول : أسْلَفْتُه المالَ إِسْلافاً ، وسُلافَةُ الخمر : صفوها ؛ لأنّه أوّل ما یخرج من عصیرها، والسُّلْفَة : جلد رقیق یجعل بطانة للخفاف ، وسلف (١) الرجل : المتزوّج باخت امرأته ، والسُّلْفَة : ما تدخره المرأة لتتحف
به زائراً .
وأصل الباب : التقدّم (٢)
وقوله : ﴿وَمَنْ عَادَ فالعود : هو الرجوع ، تقول : عَادَ یَعُوْدُ عَوْداً : إذا رجع ، وعیادة المریض : المصیر إلیه لتعرف خبره ، والعُـود مـن عیدان الشجر ؛ لأنه یعود إذا قطع ، ومنه العُود الذی یُتبخر به ، والعُود : المسن من
الإبل .
والمعاد : کلّ شیءٍ إلیه المصیر، والآخرة : معاد الناس ، أی مَرْجِع ،
وقوله : لَرَادُّکَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ (٣) یعنی : مکة بأن یفتحها علیه
(١) ما أثبتناه من العین ، وفی الصحاح : سَلِفٌ الرجل ، وکلاهما جاء فی لسان
العرب
(٢) انظر : العین ٧ : ٢٥٨ ، والصحاح ٤ : ١٣٧٦ ، ولسان العرب ٩ : ١٥٨ «سلف»
(٣) سورة القصص ٢٨ : ٨٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
