ولیس فی العقل ما یمنع منه (١) .
وقال الجبائی : لا یجوز ذلک ؛ لأنّ الشیطان خَلْق ضعیف ، لم یُقدِّره الله على کید البشر بالقتل والتخبیط (٢) ، ولو قوی (٣) على ذلک لقتل المؤمنین الصالحین (٤) والداعین إلى الخیر ؛ لأنّهم أعداؤه ومن أشدّ الأشیاء علیه (٥) . وفی ذلک نظر.
وأصل الخَبْط : الضرب على غیر استواء ، خَبَطتُه أخبطه خَبْطاً ، والخَبْط : ضَرْب البعیر الأرض بیدیه ، والتَّخَبُّط : المَسُّ بالجنون أو التخبیل ؛ لأنه کالضرب على غیر استواء فی الإدهاش ، والخبطة : البقیة من طعام أو ماء أو غیره ؛ لأنه کالصبة من الدلو ، وهی الخبطة به ، والخبط : ورق تعلفه الابل ، والخُبّاط : داء کالجنون ؛ لأنه اضطراب فى العقل کالاضطراب فی الضرب ، والخَبْطَة کالزَّکْمَة ؛ لأنّها تضرب بالانحدار على اضطراب، والخباط : سِمة فی الفخذ ؛ لأنّها تضرب به على اضطراب (٦) ومعنى قوله : ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَیْعُ مِثْلُ الرَّبوا أن المشرکین قالوا : الزیادة على رأس المال بعد تصییره على جهة الدین کالزیادة علیه فی ابتداء البیع ، وذلک خطأ ؛ لأن أحدهما محرّم والآخر
(١) رواه عنهما : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٥٧ ، والطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ٢٥٧ ، وانظر: تفسیر الماوردی ١ : ٣٤٨ بلا نسبة .
(٢) فی (هـ) : بالفتک والتخبّط
(٣) فی فی «ؤ» : قدر .
(٤) فی (هـ) : والصالحین .
(٥) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٥٨ .
(٦) انظر : العین ٤ : ٢٢٣ ، والصحاح ٣ : ١١٢١ ، ولسان العرب ۷ : ٢٨٠ ، والمصباح المنیر : ١٦٣ «خبط» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
