مُؤْمِنِینَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) (١). ی وقوله : (لَا یَقُومُونَ إِلَّا کَمَا یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَنُ مِنَ
الْمَسِ :
قال ابن عباس وسعید بن جبیر والحسن ومجاهد وقتادة : إن قیامهم على هذه الصفة یکون یوم القیامة إذا قاموا من قبورهم ، ویکون ذلک أمارة لأهل الموقف على أنهم أکلة الربا (٢).
وقوله : یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَنُ مَثَل عند أبی علی الجبائی لا حقیقة
على وجه التشبیه بحالِ مَنْ تغلب علیه المرّة السوداء ، فتضعف نفسه ویلج الشیطان بإغوائه علیه فیقع عند تلک الحال ویحصل به الصرع من فعل الله ،
ونُسب إلى الشیطان مجازاً لمّا کان عند وسوسته )
وکان أبو الهذیل (٤) وابن الأخشاد (٥) یُجیزان أن یکون الصرع من فعل الشیطان فی بعض الناس دون بعض ، قالا : لأن الظاهر من القرآن یشهد به ،
(١) سورة البقرة ٢ : ٢۷٨ و ٢۷٩ .
(٢) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٢٥٤ ، وتفسیر الطبری ٥: ٣٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم : ٢٨٨٨/٥٤٤ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٤٨ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٥٦ (٣) رواه عنه أیضاً : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر :٢: ١٠٥٧ ، والطبرسی فی البیان ٢ : ٢۵۷ ، وانظر: تفسیر الماوردی ١ : ٣٤٨ بلا نسبةٍ .
محمد
بن الهذیل بن عبدالله بن مکحول العبدی، المعروف بالعلاف المتکلّم : شیخ البصریین فی الاعتزال، ومن أکبر علمائهم، وهو صاحب مقالات فی مذهبهم ومجالس ومناظرات ، وکانت ولادته سنة إحدى وثلاثین ومائة ، وتوفی سنة خمس وثلاثین ومائتین بسرّ مَنْ رأى ، وهناک أقوال أخرى فی ولادته ووفاته انظر ترجمته فی وفیات الأعیان ٤ : ٢٦٥ ، وسیر أ ر أعلام النبلاء ١٠ : ١٧٣/٥٤٢ (٥) تقدّم الاختلاف فی ضبط اسمه فی ٢ : ٣٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
