بالطاعة - غیر التوبة - الصغائر. هذا على مذهب مَنْ یقول بالصغائر
والإحباط (١) .
فأما على مذهبنا فإنّما کان کذلک لأنّ إسقاط العقاب کله تفضل ، فله
أن یتفضّل بإسقاط بعضه دون بعض ، فلو لم یُدْخِل مِن لأفاد أنه یسقط
جمیع
العقاب .
وقال قوم: ﴿مِّن زائدة (٢) .
والذی ذکرناه أولى ؛ لأنّه لا حاجة بنا إلى الحکم بزیادتها مع إمکان
حملها على فائدة . وقوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ :
معناه : أنه تعالى بما تعملونه فی صدقاتکم من إخفائها وإعلانها عالم خبیر به ، لا یخفى علیه شیء من ذلک ، فیجازی على جمیعه بحسبه ، وروی عن النبی عل الله أنه قال لابن العاص : «نعما بالمال الصالح للـرجــل الصالح (٣) فاختار أبو عُبَیْد لأجل هذه الروایة قراءة أبی عمرو
وقال الزجاج : هذه روایة غیر مضبوطة ولا یجوز عندالبصریین ذلک ؛
لأن فیه جمعاً بین ساکنین من غیر حرف مد ولین (٥) .
"نعم" ثلاث لغات : نِعْمَ ونَعْمَ ونعما .
(١) انظر : تفسیر الماوردی ١ : ٣٤٥ ، وتأویلات أهل السنة ١ : ٢٢٨
(٢) حکاه الطبری عن بعض نحویی البصرة فی تفسیره ٥: ١٨ ، والماوردی فی
تفسیره ٣٤٥:١
(٣) انظر : المصنّف لابن أبی شیبة ١١ : ٢٢۶٢۷/٣٨١ ، ومسند أحمد ٤ : ٢٠٢ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٥٤ .
(٤) رواه عن أبی عبید الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣٥٤ .
(٥) انظر : المصدر السابق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
