کأنها (١) بَعْدَ کَلالِ الزَّاجِرِ ومَسْحِی (٢) مَرُّ عُقاب کاسِر (٣)
وأنکره أصحابه (٤) .
ومَنْ رفع یُکَفِّرُ عَطَفه على موضع ما بعد الفاء ، ومَنْ جَزَم فعلى
موضع الفاء ، ومثل الأوّل قوله : (وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِیَ
لَهُ فلاته
وَیَذَرُهُمْ ﴾ (٥) ، ونظیر الثانی : (فَأَصَّدَّقَ وَأَکُن (٦) ، فمَن اختار الجزم الاتصال بالجزاء ، ومَنْ رفع فلاته أشکل بـمـا دخـلـت لـه الفـاء إذ أبین
کانت إنّما دخلت لاستقبال الکلام بعدها وإن کان فی معنى الجواب . ومن قرأ بالیاء فمعناه : ویکفّر الله
وقوله : (مِن سَیِّئَاتِکُمْ دخلت من للتبعیض ؛ لأنه إنما یُکفر
(١) ما أثبتناه من (ح) والکتاب ولسان العرب ؛ لأنّ التشبیه للناقة . وفی بقیة النسخ والحجریة : کأنه
(٢) ما أثبتناه من (ح) والکتاب ، وفی بقیّة النُّسَخ والحجریة والمحتسب لابن جنّی
ولسان العرب : مسحه
(٣) ذکره سیبویه فی الکتاب ٤ : ٤٥٠ ، وابن جنّی فی المحتسب ١ : ٦٢ ، وابن منظور فی لسان العرب ٥ : ١٤١ ، وانظر : شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٦٤ یعود للبعیر ، و"الکلال" : الإعیاء ، و"الزاجر" : السائق ، و"المسح " : ذرع الأرض بالسیر ، و"الکاسر" : العقاب إذا کسرت جناحیها وضمتهما وهی ترید الوقوع والانقضاض .
(٤) والضمیر فی " کأنها" للناقة یعود "کأنه"
ومعنى البیت : أنّ الشاعر یذکر ناقةً ویُشبهها - بعد کلال الزاجر وتعبه وحنّها
على السیر - بعقاب کسرت جناحیها عند انقضاضها والشاهد فیه : المراد " ومسحه" .
منهم : أبو الحسن الأخفش ، وانظر للتوسعة فی البحث من أن الشاهد مورد للإدغام أو الإخفاء - : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٥٤ ، والحجّة للقراء السبعة ٢ :
٣٩٦ و ٣٩۷ ، والمحتسب ١ : ٦٢ ، ولسان العرب ٥ : ١٤١ «کسر»
(٥) سورة الأعراف ٧ : ١٨٦
(٦) سورة المنافقون ٦٣ : ١٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
