والخفاء : الغطاء ، والخوافى من ریش الطائر : ما دون القوادم ؛
لأنها تخفى بها ، والخَفیَّة : عرین (١) الأسد ؛ لأنه یختفى فیها ، تقول : (١) اخْتَفَى اخْتِفَاءً، وخَفَّى تَخْفِیةً ، وتَخَفَّى تَخَفیاً ، واسْتَخْفَى
استخفاء .
وأصل الباب : الستر (٢) .
والإبداء والإظهار والإعلان نظائر، وضدّ الإبداء : الإخفاء ، والإخفاء والإسرار والإغماض نظائر ، تقول : بَدَا الشیء یبدو : إذا ظهر، وأبدیته : إذا
أظهرته .
وضعف النحویون بأجمعهم قراءة أبی عمرو، وقالوا : لا یجوز إسکان العین مع الإدغام ، وإنّما هو إخفاء یظنّ السامع أنه إسکان . وإنّما لم یجز الإسکان مع الإغام ؛ لأنه جمع بین ساکنین فی غیر حروف المد
واللین فی نحو "دابة" وغیر ذلک (٣)
وقد أنشد سیبویه فی الجمع بین ساکنین مثل اجتماعهما فی
"نعم"
قول الشاعر :
ومعنى البیت : إن تکتموا وتستروا العداوة والحرب التی جرت بیننا لا نظهرها ، وإن رجعتم إلى الحرب فنحن أیضاً مستعدون لها ولا نقعد عنها .
والشاهد فیه : قوله : "لا نخفه" أی لا نظهره .
(١) ما أثبتناه من (هـ) وفی بقیّة النُّسَخ : عریش .
(٢) انظر : العین ٤ : ٣١٣ ، والجمهرة ١ : ٦١٧ ، و ٢ : ١٠٥٥ ، ولسان العرب ١٤:
٢٣٤ «خفی» .
(٣) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٥٤ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٣٨ ، والحجة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٩٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
