أولى، وهی على المسلمین إخفاؤها أفضل .
وقال الحسن وقتادة الإخفاء فی کل صدقة من زکاة وغیرها
أفضل (١) ، ، وهو الأقوى ؛ لأنّه عموم
الآیة ، وعلیه تدلّ أخبارنا ، وقد روی
عن أبی عبد الله الا أن الإخفاء فی النوافل أفضل (٢) .
وقال أبو القاسم : الإبداء خیر (٣) . والمفسرون على خلافه .
والإخفاء : هو السَّتْر ، تقول : َأخْفَیْتُ الشَّیْءَ أُخْفِیْهِ إِخْفَاء : إذا
سترته (٤) ، والخَفْى : الإظهار ، خَفَیْتُه أَخْفِیْهِ خَفْیَاً : إذا أظهرته ؛ لأنّه إظهار
الخَفْی ، قال الشاعر :
فإن تَدْفِنُوا الدَّاءَ لا نَخْفِه وإن تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ (٥) [٥٨٩]
(١) انظر الأقوال فی : تفسیر الهواری ١ : ٢٥١ وتفسیر الطبری ٥ : ١٥ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٦٠ ، وتفسیر الثعلبی ۷ ٣٢٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٤٥ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٤٥
(٢) انظر : تفسیر القمی ١ : ٩٢ ، وتفسیر العیاشی ١ : ٥٠٣/٢٧٦ ، والکافی ٣ : ١٧/٠+١
، و ٤ : ١/٦٠
(٣) فی (هـ) : أفضل .
(٤) فی «ؤ) : إذا أخفیته .
(٥) نسب البیت إلى امرئ القیس بن حُجْر الکندی ، کما فی دیوانه : ١٨٦ تحقیق محمد أبو الفضل إبراهیم ، و : ٨۵ دار صادر ، ونسبه أبو عبیدة فی مجاز القرآن ٢ : وابن منظور - باختلاف فی صدره - فی لسان العرب ١٤ : ٢٣٤ «خفی» إلى امرئ القیس بن عابس الکندی ، وفی شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٦٦ : امرئ القیس بن عانس - بالنون بین المهملتین - ولم یذکر السید المرتضى فی الأمالی ١ : ٣٣٣ والده ، ولم یُنسب لأحدٍ فی معانی القرآن للفراء ٢ : ١۷۷ ، ومعانی القرآن
للزجاج ١ : ٣٥٥ .
والبیت قصیدة مطلعها : تطاول لیلک بالأثمد
ونام الخلی ولم ترقدِ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
