ومنه الإنذار : الإعلام بموقع العدوّ ، للخوف منه لِیُتَّقى ، یقال : نَذَرْتُ
النَّذْرَ أَنْذَرُهُ وانْذِرُهُ نَذْراً ، وجمعه نُذُور. وقوله : ﴿فَإِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُهُ :
معناه : یجازی علیه لأنّه عالم به ، فدلّ بذکر العلم على تحقیق الجزاء
إیجازاً للکلام .
وقوله: ﴿وَمَا لِلظَّلِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ وعید للظالمین ، وهم الفاعلون
لضرر یستحق علیه الذم .
والمراد بالظالمین - هاهنا - الذین کان إنفاقهم على غیر الوجه المأذون لهم فیه من ریاء (١) أو ضرار (٢) أو شقاق أو من مال مغصوب أو مأخوذ من
غیر وجهه .
وسُمِّی ذلک ظلماً ؛ لأنه وضع فی غیر موضعه .
والأنصار : نصیر ، مثل شریف وأشراف ، وباب "فعیل" شرطه
أن یُجمع على "فُعَلاء" مثل عَلِیْمٍ وعُلَماء ، وکریم وکرماء ، وقد ورد فیه
فعّال" مثل نصیر ونُصَّار .
والنصیر : هو المعین على العدوّ ، فعلى هذا لا تدل الآیة على أنه لا شفاعة لمرتکبی الکبائر؛ لأنّ أحداً لا یقول : إنّ لهم معیناً على عدوّهم ، بل إنّما نقول لهم : مَن یسأل فی بابهم فی بابهم ) على على وجه التضرع، ولا یُسمّى
والشاهد فیه : قوله : "ینذرون دمى" أی یتعاهدون فیما بینهم إذا ظفروا بی فی
الحرب یسفکون دمی
(١) فی الحجریة : ربا ، وهکذا یمکن قراءته فی (هـ)
(٢) فی (هــ) و«و» : ضرر .
((ها) :
: شأنهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
