وإنما قیل للعلم : حکمة ؛ لأنّه یمتنع به من القبیح
الدعاء إلى الحسن والزجر عن القبیح .
(١) ؛ لما فیه من
وقال الجبائی : هو ما أتاه الله تعالى أنبیاءه وأممهم من کتبه وآیاته
ودلالاته التی یدلّهم بها على معرفتهم به وبدینه ، وذلک تفضّل منه یؤتیه مَنْ
یشاء (٢) .
وقوله : (وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَبِ :
معناه : وما یتعظ به إلا ذوو العقول، وإنّما قیل للاتعاظ (٣) : تذکرُ ؛ لارتباطه بذکر ما یزجر عن الفساد ویدعو إلى الصلاح من آیات الله ودلائله التی بین (٤) بها ما یوجب الحمد مما یوجب الذم ، والکرامـة مـمـا یـوجب
الإهانة .
والألباب : العقول ، وسُمّی العقل لُبّاً لأنّه أنفس ما فی الإنسان ، کما أنّ لب الثمرة أنفس ما فیها ، تقول : لَبِبْتَ یا رجلُ تَلَبُّ لَبَابَةً ، وحکى یونس "لبنت" ، ولیس فی المضاعف "فَعُلْت" غیر هذا الحرف الواحد على ما ذکره الزجاج ، وقال : قرأته على المبرّد عن یونس، وسألت غیره من الکوفیین
ا ﴿وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیرًا ) قال : «معرفة الإمام ، واجتناب الکبائر التی أوجب الله علیها النار»
وأضفنا هذه الأخبار عن أهل البیت الاعلام حرصاً على تمامیة البحث فی هذه الآیة
الکریمة ، ولخطورة المعنى المراد من " الحکمة" (١) فی (هــ) : یمنع من القبیح .
(٢) رواه عنه : الطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ٢٤٣
(٣) فی (هـ) : : لکل اتعاظ
الآیة .
(٤ )
(هــ) و «و» : یبین
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
