کما قال :
أَمَرْتُکَ الخَیْرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَدْ تَرَکْتُکَ ذا مال وذا نَشَب (١) [٥٨٧] وقوله : (وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِیمٌ :
معنى وسع ) : أنه یعطی من سعة مقدوراته عَلِیمٌ) حیث یضع
ذلک ، ویعلم الغیب والشهادة .
قوله تعالى :
یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَن یَشَاءُ وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیرًا وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَب آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ یعقوب ﴿وَمَن یُؤْتِ بکسر التاء ، والباقون بفتحها (٢) .
قیل فی معنى الحکمة فی الآیة وجوه (٣) :
قال ابن عباس وابن مسعود : هو علم القرآن ناسخه ومنسوخه ،
ومحکمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله .
وقال ابن زید : هو علم الدین .
(١) البیت لعمرو بن معد یکرب الزبیدی ، انظر : دیوانه : ٦٣ ، ونسبه إلیه سیبویه فی الکتاب ١ : ٣۷ ، وذکره أبو هلال العسکری فی الفروق اللغویة : ١٤٣ «الفرق بین المال والنشب ، بلا نسبةٍ ، وکذلک الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣۵١ . والبیت من قصیدة له مطلعها :
یادار أسماء
بین السفح والرحب أقوت وعفى علیها ذاهب الحقب
وقال أبو هلال : إنّ المال إذا لم یقیّد فإنّما یُراد به الصامت والماشیة
و"النشب" : ما نشب من العقارات . و"المال" أیضاً یقع على کلّ ما یملکه الإنسان من الذهب والورق والإبل والغنم والرقیق والعروض وغیر ذلک
والشاهد فیه : أنّ "الخیر" منصوب بنزع الخافض ، والأصل فیه : أمرتک بالخیر .
(٢) مختصر فی شواذ القرآن لابن خالویه : ٢٤ ، والتذکرة فی القراءات ٢: ٣٤١، والموضح فی وجوه القراءات ١ : ٣٤٥
(٣) فی (هــ) زیادة : تسعة ، الأوّل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
