الصدقة (١) ، قال الطرماح بن حکیم (٢) : لم یَفْتُنا بالوِتْرِ قَوْمٌ وللضَّیْ مِ رِجالٌ یَرْضَوْنَ بالإغماض ) (٣) [٥٨٣]
أی بالوَکْس .
قوله : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِى حَمِیدٌ : هاهنا معناه : أنه غنى عن صدقاتکم ، وإنّما دعاکم إلیها لنفعکم ( ٤ ) .
فأما حَمِیدٌ) ففیه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه مستحق للحمد على نعمه
الثانی : موجب للحمد على طاعته
الثالث : قال الحسن معناه : مُسْتَحْمِد (٥) إلى خلقه بما یعطون من
النعم لعباده ، أی مستدع لهم إلى ما یوجب لهم الحمد (٦) .
(١) معانی القرآن ١ : ٣۵٠
(٢) هو الحکم بن حکیم بن الحکم بن نقر بن قیس ، أبو نَقْر ، من طیّ ، والطرماح لقب غلب على اسمه ومعناه الطویل المرتفع ؛ لأنه کان مزهواً بنفسه ، عاش فی النصف الثانی من القرن الأوّل وأوائل القرن الثانی ، وجده قیس بن جَحْدَر وَفَدَ على النبی الله وأسلم وهو ابن خالة حاتم طیّ ، وهو غیر الطرماح بن عدی الطائی الذی وفد على الإمام الحسن الله ، وله أخبار مع معاویة .
انظر ترجمته فی : مقدمة دیوانه
ومعجم الشعراء للجبوری ٣ : ١٣ .
: ه ، والشعر والشعراء لابن قتیبة : ٣٨٨ :
(٣) انظر : دیوانه : ١٧٦ ، والبیت من قصیدةٍ له ، مطلعها :
قل فی شط نهروان اعتماضی ودعانی هَوَى العیونِ المِراضِ
ومعنى "الوتر" : الثأر ، و" یرضون بالإغماض" : یتحملون الضیم ویتساهلون فیه
(٤) فی (هـ) و«و» لینفعکم
(٥) فی (هـ) زیادة : به .
(٦) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ۷١١ ، وتفسیر الثعلبی ۷ : ٣٠١ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٨٩٤ ، وتفسیر السمعانی ١ : ٢۷٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٣٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
