وقال آخر :
فَعَمْداً عَلَى عَیْنِی تَیَمَّمْتُ مَالکا (١) [٥٨١]
یَمَّمْتُهُ الرُّمْحَ شَزْراً ثُمَ قُلْتُ لَهُ هذی المروءة لا لَعِبُ الزَّحالیق (٢) [٥٨٢]
والیَم : لجة البحر ؛ لأنه یتعمد به البعید من الأرض ، ویم الرجل : إذا غرق فی البحر ، ویُمَّ الساحل : إذا طما علیه یَمّ البحر فغلب علیه ، والیمامة
والیمام : الحمامة (٣) الطورانیة تتعمد إلى أوکارها بحسن هدایتها . وقال الخلیل : أمّمته : قصدت أمامه ، وَیمِّمْتُه : تَعَمَّدْتُه من أی جهةٍ
کان (٤) .
وقال غیره : هما سواء (٥) .
والخبیث : الردیء من کلّ شیءٍ ، خَبُثَ حُبْتاً ، وتَخبَّثَ تَحْبُّاً، وتَخابَثَ تَخابُثاً ، وخَبَّتُه تَخْبیثاً ، والخِبْثَة : الزَّنْیة ، وخَبَث الفضة والحدید : ما نفاه الکیر ؛ لأنه ینفی الردیء ، وأصله الرداءة (٦) . وقوله : (وَلَسْتُم بِنَاخِذِیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُواْ فِیهِ :
(١) انظر : دیوانه : ٦٦ ، و شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٥٤ ، وصدر البیت :
خیلی
قد أصیب صمیمها
ومالک هو مالک بن حمار الشمخی ، فارس بنی فزارة وسیدهم ، قتله خفاف و" الصمیم" : الشریف الخالص .
والشاهد فیه ما ذکره المصنف الله أنّ "تیممت" بمعنى : تعمّدت وقصدت . (٢) قائله : عامر بن مالک ملاعب الأسنّة ، کما فی لسان العرب ١٢ : ٢٣ «أمم» ، وفیه : صدراً ، بدل : شزراً ، وانظر : العین ٨: ٤٣١ بلا نسبة لأحدٍ
(٣) ما أثبتناه من (هـ) ، وفی بقیة النسخ : الحمام .
(٤) العین ٨ : ٤٣٠ «أمم»
(٥) انظر : تهذیب اللغة ١٥ : ٦٤١
(٦) انظر : تهذیب اللغة : ٣٣۷ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٥ : ١٦٥ ، ولسان
العرب ٢ : ١٤١ «خبث» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
