وروی عن أبی عبد الله الله : أنها نزلت فی أقوام لهم أموال من ربا الجاهلیّة کانوا یتصدّقون منها ، فنهى الله عن ذلک وأمر بالصدقة من الحلال (١) .
ویُقوّی الوجه الأول قوله : وَلَسْتُم بِاخِذِیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُواْ فِیهِ والإغماض لا یکون إلا فی شیءٍ ردیء یُتسامح فی أخذه دون ما هو حرام . وفی الفقهاء (٢) من استدلّ بهذه الآیة على أن الرقبة الکافرة لا تجزئ فی الکفارة .
وضعفه قوم ، وقالوا : العتق لیس بإنفاق "
والأولى (٤) أن یکون ذلک صحیحاً ؛ لأنّ الإنفاق یقع على کل ما
یخرج لوجه الله ، عتقاً کان أو غیره .
والتیمم ، التعمد ، تَیَمَّمْتُ الشیءَ تَیَمُّماً، ومنه قوله : (فَتَیَمَّمُوا
صَعِیدًا طَیِّبًا (٥) أی تعمدوا ، وقال خُفاف (٦) :
(١) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٤٩٥/٢٧٤ ، والکافی ٤ : ١٠/٤٨ .
(٢) فی «ؤ» : القدماء .
(٣) المبسوط للسرخسی ٧ ٣ و ٤ ، ونسب القول بعدم الجواز للشافعی مستدلاً بالآیة کما فی المتن - وانظر أیضاً : روضة الطالبین ٦ : ٢٥٥
فی «ه) : : والأقرب
(٥) سورة النساء ٤ : ٤٣ ، سورة المائدة ٥ : ٦ .
خفاف
بن عمیر بن الحارث السلمی ، وندبه أُمه أمة سوداء ، وکان ، وهو شاعر مخضرم أدرک الجاهلیة والإسلام ، وکان فارساً
خفاف أسود أیضاً شجاعاً وهو ابن عم الخنساء بنت عمرو الشاعرة ، وشهد مع النبی الله ومعه لواء بنی سلیم ، مات فی زمن عمر بن الخطاب
انظر ترجمته فى : مقدمة دیوانه : ٧ ، والأغانى ١٨ : ٧٤ ، والشعر والشعراء لابن
قتیبة : ٢١٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
