یقع على الماضی والمستقبل، ألا ترى أنّه یصح أن یتمنى أن کان له ولد ، ویصح أن یتمنّى أن یکون له ولد (١) .
والمحبّة لا تقع إلا على المستقبل ؛ لأنه لا یجوز أن یقال : أحب أن کان لی ولد ، ویجوز : أحب أن یکون لی ولد .
والفرق بین المودة والمحبّة : أنّ المودّة قد تکون بمعنى التمنی ، نحو قولک : أود لو قَدِمَ زید ، بمعنى : أتمنّى لو قَدِمَ ، ولا یجوز : أُحبّ لو قَدِمَ . وقوله : أَن تَکُونَ لَهُ جَنَّةٌ :
فالجنة : البستان الکثیر الشجر ؛ لأنّ الشجر یجنّه بکثرته فیه . والنخل معروف ، وقیل : إنّه مأخوذ من نَخْل المُنْخُل ؛ لاستخلاصه کاستخلاص اللباب بالنَّخْل . والنَّخْل والنَّخِیل نخلة
التمر.
جمع ، وهی شجرة
وقوله : ( کَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ خَاوِیَةٍ ) (٢) ، وقوله : کَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ
نَخْل مُنقَعِر (٣) فذکّر على اللفظ وأنت على المعنى .
والنَّخْلُ : الدقیق ، نخلته نَخْلاً، ومنه المُنْخُل ؛ لأنه آلة النَّخْل ،
والنُّخالة معروفة ، والنَّخْل : نَخْل السماء بالثلج أو مـا صـغـر مـن القطر،
والانتخال : الاختیار ، والتَّنَخُل : التَّخَیر
وأصل الباب : النَّخْل : الدقیق ( ٤ ) .
(١) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٣٤ ، والطبرسی فی
البیان ٢ : ٢٣٦ (٢) سورة الحاقة ٦٩ : ٧
(٣) سورة القمر ٥٤ : ٢٠
(٤) انظر : العین ٤ : ٢٦٤ ، وتهذیب اللغة :۷ ٣٩١ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٥ :
١٩٤ ، ولسان العرب ١١ : ٦٥٢ «نخل» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
