أبطأ عَرَقُه ، وقِدْر صَلُّود : إذا أبطأ علیها .
وأصل الباب : مَلاسة فی صلابة ، ویقال : صَلَدَ یَصْلِدُ صَلْداً فهو صَلْد (١). وقوله : (وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَفِرِینَ ) :
معناه : أنّه لا یهدیهم إلى طریق الجنّة على وجه الإثابة (٢) لهم . ویحتمل لا یهدیهم بمعنى : لا یقبل أعمالهم کما یقبل أعمال المهتدین من المؤمنین ؛ لأنّ أعمالهم لا تقع على وجه یستحق بها المدح .
(١) وللاطلاع أکثر على تصریف واشتقاق مادة «صلد) انظر : العین ۷: ٩٩ ، والصحاح
٢ : ٤٩٨ ، ولسان العرب ٣: ٢٥٦
(٢) فی الحجریة : الإنابة ، وفی النسخة المختصرة : الإبانة .
وَمَثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِیتًا مِنْ أَنفُسِهِمْ کَمَثَلِ جَنَّةِ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ . فَکَانَتْ أُکُلَهَا ضِعْفَیْنِ فَإِن لَّمْ یُصِبُهَا وَابِلٌ فَطَلَّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرُ (٥) أَیَوَدُّ أَحَدُکُمْ أَن تَکُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِیلِ وَأَعْنَابٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ لَهُ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْکِبَرُ وَلَهُ ذُرِّیَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارُ فِیهِ نَارُ فَاحْتَرَقَتْ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ یَاأَیُّهَا الَّذِینَ امَنُوا أَنفِقُوا مِن طَیِّبَت مَا کَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَیَمَّمُوا الخَبیثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بقا خذیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِیهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَن حَمِیدٌ بِتَاخِذِیهِ الشَّیْطَنُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ وَیَأْمُرُکُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ یَعِدُکُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمُ یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَن یَشَاءُ وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ
٤٢٦٨
أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیراً وَ مَا یَذَکَرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَب له
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
