واحد (١) . وقوله : (فَتَرَکَهُ صَلْدًا : فالصلد : الحجر الأملس الصلب ، قال الشاعر : وَلَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبٍ رِبْحٍ وَقِرَّةٍ ولا بِصَفاً صَلْدِ عَن الخَیْرِ مَعْزِلِ (٢) [٥٧٨]
وقال رؤبة :
لمّا رَأتنی خَلَقَ المُمَوَّهِ بَراقَ أَصْلادِ الجَبین الأجله (٣) [٥٧٩]
والصلد : الذی لا یُنبت شیئاً من الأرض ؛ لأنه کالحجر الصلد (٤) ، والصلد : البخیل ، وصَلَدَ الزَنْدُ صُلُّوداً : إذا لم یُؤرِ ناراً، وفرس صَلُّود : إذا
(١) انظر : إعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٣۵ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ١١٢ .
(٢) البیت لتأبّط شرّا ، انظر : دیوانه : ١٧٤ من قصیدة مطلعها أقسمت لا أنسى وإن طال عیشنا صنیع لکَیْر والأحَلَّ بن قنصل ومعنى "الجلب" - یکسر الجیم وضمها وسکون اللام - : سحاب رقیق لیس فیه ماء ، و"القرّة" - یکسر القاف وتشدید الراء - : البرد ، والصفا" : الحجر الأملس .
والشاهد فیه : استعمل الشاعر لفظ "صَلْد" بمعنى الحجر الصلب الأملس .
انظر : لسان العرب ١ : ٢۷٢ جلب» ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٥١
(٣) انظر : دیوانه : ١٦٥ ، ولسان العرب ١٣ : ٣١١ «غدن ، والبیت هو الثانی من
قصیدة له یصف بها نفسه ، مطلعها :
قالت أُبَیْلى لی ولم أُسَبَّه
ما السِنُّ إِلَّا غَقلةُ المُدَلَّه
و معنى "الخَلَق" : البالی ، ووجه مموّه" : مزیّن بماء الشباب ، و"موهة
الشباب" : حسنه وصفاؤه ، و"أصلاد" ، و"جبین صلد" أی أملس : جمع ، و"الجَلَه" : أشدّ مراحل انحسار الشعر فی الرأس ، فالأنزع : الذی انحسر الشعر عن جانبی جبهته ، فإذا زاد قلیلاً فهو أجْلَح ، فإذا بلغ النصف ونحوه فهو
یابس
أجله
أجلى ، ثم هو والشاهد فیه : ما ذکره المصنف فی معنى "الصید" وهو الذی لا ینبت فیه شیء . انظر : تهذیب اللغة ٦ : ٥٧ «جله ، وتاج العروس ١٩ : ١٠٠ موه) .
(٤) لم ترد فی (هـ)
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
