ذلک ، وهذا لیس فی الآیة .
وروی عن النبی عل الله أنه قال : «المنان بما یُعطی لا یکلمه الله
ولا ینظر إلیه ولا یُزکّیه وله عذاب ألیم» (١) .
وقال الضحاک : لأن یُمسک ماله خیرٌ من أن یُنفقه ثمّ یُتبعه مناً
وأذى (٢) .
قوله تعالى :
قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَیْرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِیٌّ
حَلِیمٌ ( آیة بلا خلاف .
القول المعروف معناه : ما کان حسناً جمیلاً لا وجه فیه من وجوه القبح، وهو أن یقول للسائل قولاً معروفاً یردّ علیه حسناً من غیر صدقة
یعطیها إیّاه .
وقال الحسن : وهو القول الحسن (٣) ؛ لاعتراف العقل به وتقبله إیاه
دون إنکاره له .
والمغفرة ـ هاهنا ـ قیل فی معناها ثلاثة أقوال :
أوّلها : سَتْر الخَلّة على السائل .
(١) ورد الحدیث فی : مسند أحمد بن حنبل ٥: ١٥٨ و ١٦٢ ، وشعب الإیمان ٥ : ٦١٢٥/١٤٥ وغیرهما بهذا اللفظ : عن أبی ذرّ عن النبی له أنه قال : «ثلاثة لا یکلمهم الله ، ولا ینظر إلیهم یوم القیامة ، ولا یزکیهم ، ولهم عذاب ألیم قلت : مَنْ هُم یا رسول الله ؟ فقد خابوا وخسروا ، فأعادها ثلاثاً ، قلت : مَنْ هُم یا رسول الله ؟ قد خابوا وخسروا ، فقال : «المسبل - یعنی إزاره - والمنان والمنفق سلعته بالحلف الکاذب أو الفاجر .
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٦٥٨ . (٣) رواه عنه : السمعانی فی تفسیره ١ : ٢٦٩ ، وانظر : تفسیر الماوردی ١ : ٣٣٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
