لأنه مفعول به .
والإنفاق : إخراج الشیء عن الملک .
الله
وقوله : فِی سَبیل الله قال ابن زید : هو الجهاد (١) .
وقال الجبائی : أبواب البرّکلّها (٢) ، وهو الصحیح عندنا والمروی عن أبی عبد الله عالا (٣).
وقوله : (ثُمَّ لَا یُشْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا :
فالمن : هو ذکر ما ینغص المعروف ، کقول القائل : أحسنتُ إلى فلان ونَعَشْتُهُ وأغْنَیْتُهُ (٤) ، وما أشبه ذلک مما ینغص النعمة .
وأصل المنّ : القطع ، ومنه قولهم : حَبْل مَنِیْن ، أی ضعیف ؛ لأنه مقطع (٥) ، ومَنتُه ، أی قطعته ، ومنه قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ (٦) أی غیر مقطوع ، وسُمِّی ما یُکدّر النعمة والمعروف بأنه منة ؛ لأنه قطع الحق الذی یجب به ، والمِنَّة : النعمة العظیمة ، سُمیت بذلک ؛ لأنها تجل عن قطع الحق بها لعظمها ، ومنه قوله : یَمُنُّونَ عَلَیْکَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَى إِسْلَمَکُم بَلِ اللَّهُ یَمُنُّ عَلَیْکُمْ أَنْ هَدَلَکُمْ لِلْإِیمَنِ ) () أنعم علیکم .
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٦٥٦ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٣٣٦، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٢٥
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٢۵ ، والطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ٢٢٦
(٣) تقدّم فی تفسیر الآیة السابقة : ٢٦١
(٤ )
فی «و» : وأعنته
(٥) فی (هـ) و«و» : منقطع
(٦) سورة التین ٩٥ : ٦ .
(۷) سورة الحجرات ٤٩: ١٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
