وقال تعالى: ﴿طَلْعُهَا کَأَنَّهُ، رُءُوسُ الشَّیَاطِین ) (١) .
الثانی : أنه قد رُئی ذلک فی سنبل الدخن .
الثالث : أن السنبلة تنبت مائة حبّة ، فقیل فیها على ذلک المعنى ، کما
یقال فی هذه الحبّة : حبّ کثیر (٢) .
والأول هو الوجه .
والوعد بالمضاعفة لمن أنفق فی سبیل الله ، فی قول ابن عباس ،
وقال الضحاک : ولغیرهم من المطیعین وقوله : أَنبَتَتْ فالنَّبْت : الحشیش وکلّ ما ینبت من الأرض یقال فیه : نَبَتَ نَبْتاً ونَباتاً ، وأَنْبَتَهُ اللهُ إنْباتاً ، ونَبَّتَهُ تَنْبِیْتاً ، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَکُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَانًا ﴾ (٤) على تقدیر : فَنَبَتُم نباتاً ، وإِنه لَحَسَن النَّبْتَةِ والمَنْبِت : الأصل، فلان فی مَنْبِتِ (٥) صِدْقٍ ، أی فی أصل کریم ؛ لأنه یخرج منه کما یخرج النبات ، والیَنْبُوت : شجر الخشخاش ، وأَنْبَتَ الغلام : إذا راهق واستبان شعرُ عانته (٦) .
والسنبلة على وزن "فُنْعُلة" لقولهم : أسْبَلَ الزرعُ ، بمعنى سَنْبَل : إذا صار فیه السُّنْبُل ، والأصل فیه : الإسبال ، وهو إرسال الستر ونحوه ، فمنه :
(١) سورة الصافات ٣٧: ٦٥
(٢) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٢٣ ، ومجمع البیان ٢ : ٢٢٦
(٣) ذکر القولین : الطبری فی تفسیره ٤ : ٦٥٣ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة
١: ٨٨١ عن ابن عبّاس
(٤) سورة نوح ٧١: ١٧
(٥) قیاسه : مَنْبَت ؛ لأنّ مضارعه "یَنْبُت" ، فهو من الشواذ .
انظر : لسان العرب ٢ : ٩٦ : «نبت»
(٦) انظر : العین ٨ : ١٢٩ ، والجمهرة ١ : ٢٥٦ ، ولسان العرب ٢ : ٩٥ نبت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
