وأصل الباب : القطع .(١) . وقال الفرّاء : صَارَهُ یَصِیْرُهُ بمعنى
المقلوب من صَرَاهُ یَصْریه ، وأَنشد :
قَطَعَهُ ، من
یَقُولُونَ إِنَّ السَّامَ یَقْتُلُ أَهْلَهُ فَمَنْ لی إن لم آتِهِ بِخُلُودِ [٥٧٦] تَعَرَّبَ آبائی فَهَلاصَرَاهُمُ من الموتِ أَنْ لَمْ یَذْهَبُوا وجُدُودِی (٢)
قال المبرد : لا یجوز ذلک ؛ لأنّ سیبویه قال : إنّ کلّ واحدٍ من الفعلین إذا تصرّف فی بابه لم یکن أحدهما أصلاً للآخر، نحو: جَذَبَ یَجْذِبُ جَذْباً فهو جاذِب ، وجَبَذَ یَجبذُ جَبْداً ، فهو جابذ ، فکذلک لما تصرف صارَهُ یَصِیْرُهُ صَیْراً کما ینصرف صَرَاهُ یَصْریه صَرْیاً ، لم یکن أحدهما أصلاً للآخر، ولکن المقلوب نحو : قِسِیّ (٣) ؛ لأنّ بابه على تأخیر السین ، نحو: قَوْس وأقواس وقُوَیْس (٤)
وقوله : (ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا :
قال ابن عبّاس والحسن وقتادة : إنّها کانت أربعة .
وقال ابن جریج والسدی : کانت سبعة .
(١) انظر : العین ٧ : ١٤٩ ، والجمهرة ٢ : ٧٤٥ ، ولسان العرب ٤ : ٤٧٣ «صور»
(٢) انظر : معانی القرآن ١ : ١٧٤ ، باختلاف ، وذکر البیتین أیضاً الطبری فی تفسیره ٤ : ٦٣٧ ، والثعلبی فی تفسیره ۷ : ٢١١ ، وذکر البیت الأوّل ابن منظور فی لسان العرب ١٢ : ٣١٦ «شام» والجمیع لم ینسبوه لأحدٍ .
(٣) کلاهما مقلوب عن "قؤوس" ، ولم یستعمل إلا مقلوباً .
(٤) عقد أبو الفتح ابن جنی باباً فی الخصائص ٢ : ٦٩ سماه : باب فی الأصلین یتقاربان فی الترکیب بالتقدیم والتأخیر ، وذکر کلاماً مماثلاً مما نقله المصنف الله المبرد
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
