والثانی : أن یکون تذکیراً للنفس بالواجب ، وأخرجه
لها ، کأنه قال : یا أیها الإنسان (١) (٢) .
مخرج الأمر
الآیة دلالة على بطلان قول مَنْ قال : المعارف ضرورة (٣) ؛ لأنه
لمّا شکّ أراه الله عزّوجل الآیات التی استبصر بها، ولو کان مضطراً إلى المعرفة بالله وما یجوز علیه وما لا یجوز لم یحتج إلى دلیل یعلم به ما هو مضطر إلیه ، ویجب أن یقال : إن عند الموت لم تحصل له المعارف
الضروریة کما تحصل لمَنْ لا یرید الله إعادته إلى التکلیف ، فتکون الإماتة
کالنوم ، والمعلوم خلافه .
(١) فی (هـ) زیادة : : اعلم .
(٢) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١۷٣ ، ومعانی القرآن للأخفش ١ : ١٨٣ ، والکشف
عن وجوه القراءات ١ : ٣١٢ .
(٣) تقدم ذکر هذا القول والقائلین به فی ٤ : ٢١٢ / هامش ٣ .
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَکِن لیَطْمَینَ قَلِی قَالَ فَخُذُ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى کُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیَا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ لا مَثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ یُضَعِفُ لِمَن یَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمُ اللهِ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ
(٢٦١
فی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا یُشْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ قول مَعرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَیْرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتْبَعُهَا
قَوْلُ أذَى وَاللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمٌ یَتَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِکُم بِالْمَن وَالْأَذَى کَالَّذِی یُنفِقُ مَا لَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَیْهِ تُرَابُ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَکَهُ صَلَدًا لَا یَقْدِرُونَ عَلَى
شَیْءٍ مِمَّا کَسَبُوا وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمِ الْکَفِرِینَ لا
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
