یرونه إیَّاه ، وذلک لبسط الکتاب بین یدیه .
وأصل الباب : الانبساط (١)
ومَنْ قرأ بالزای فمعناه : یرفع بعضها إلى بعض.
وأصل النُّشُوز : الارتفاع ، فمنه : النَّشز: المرتفع من
نُشُوز المرأة : رفعها عن طاعة زوجها .
وقوله : (ثُمَّ نَکْسُوهَا لَحْمًا ﴾ :
الأرض
، ومنه :
معناه : نغطیها باللحم کما نغطی باللباس ، وإنما قبل ذلک لأجل التفصیل الذی کان علیه ، فوصله الله عزّ وجلّ حتى صار کجزء منه ، قال
الجعدی :
فَالحَمْدُ للهِ إِذْ لَمْ یَأْتِنی أَجلی حَتَّى اکْتَسَیْتُ مِنَ الإِسْلامِ سِرْ بالا (٢) [٥٧١]
فجعل الإسلام غطاءً للکفر کما یجعل المغفرة غطاء للمعصیة .
وقوله: ﴿فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ ﴾ أی ظهر .
قَالَ أَعْلَمُ فمَنْ قطع الهمزة جعل ذلک إخباراً عن نفسه ، ومَـنْ
وصلها احتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون ذلک أمراً من الله له
(١) انظر : العین ٦ : ٢۵١ ، والصحاح ٢ : ٨٢۷ ، ولسان العرب ٥ : ٢٠٦ «نشر»
(٢) دیوان النابغة الجعدی : ١٢٢ ، وفیه : لبست ، بدلاً من : اکتسیت . والبیـت مـن
قصیدة مطلعها :
إما تَرَیْ ظلل الأیام قد حسرت عنى وشمرْتُ ذیلاً کان ذیالا ونُسب البیت فی خزانة الأدب ٢ : ٢٤٧ إلى لبید .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
