المجبّرة ؛ لأنه تعالى إنّما رغبهم فی الجهاد لما علم من مصالحهم ومنافعهم (١) لذلک ، لا لکفرهم وفسادهم ، تعالى الله عن ذلک علوّاً کبیراً .
فند بهم
قوله تعالى :
یَسْأَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِیهِ قُلْ قِتَالُ فِیهِ کَبِیرٌ وَصَدِّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَکَفْرُ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَکْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَکْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا یَزَالُونَ یُقَتِلُونَکُمْ حَتَّىٰ یَرُدُّوکُمْ عَن دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَعُواْ وَمَن یَرْتَدِدْ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَیَمُتْ وَهُوَ کَافِرٌ فَأَوْلَکَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَکَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَلِدُونَ ) ( آیة واحدة بلا خلاف . ٢١٧ اختلفوا فی من السائل عن هذا السؤال ، أهم أهل الشرک أم أهل
الإسلام ؟
فقال الحسن وغیره : هم أهل الشرک ، على جهة العیب للمسلمین باستحلالهم القتال فی الشهر الحرام، وبه قال الجُبّائی وأکثر المفسرین (٢) . وقال البلخی : هُم أهل الإسلام سألوا عن ذلک لیعلموا کیف الحکم
(١) ما أثبتناه من (هـ) ، وفی (ح) والحجریة : فیدبّرهم ، وفی ؤ » : فتدبیرهم .
ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٢٦٤ ، ٢٨٩
وتفسیر
(٢) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٢٠٣ ابن أبی حاتم :٢ : ٢٠٢٢/٣٨٤ و ٢٠٢٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٣٢٢ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ٤٠٨ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ۷١٠ ، وأسباب النزول للواحدی : ٧٦/١٨١ ، ۷۷ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ۷٨١ . (٣) رواه عنه أیضاً : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١: ٨۷١ ، وذکره بلا نسبة الجصاص فی أحکام القرآن ١ : ٣٢٢ ، والطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ١٠٢ ، وقال به الطبری فی تفسیره ٣ : ٦٤٨
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
