الصانع .
وفیها دلالة على فساد التقلید وحسن المحاجّة والجدال ؛ لأنه لو کان
ذلک غیر جائز لما فَعَل إبراهیم عللا ذلک
قوله تعالى :
أَوْ کَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْیَةٍ وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ یُحْیِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، قَالَ کَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِکَ وَشَرَابِکَ لَمْ یَتَسَنَّهُ وَأنظُرْ إِلَى حِمَارِکَ وَلِنَجْعَلَکَ وَایَةٌ لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ کَیْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَکْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ) ٢٥ آیة واحدة .
قرأ حمزة والکسائی وخلف ویعقوب والکسائی عن أبی بکر
یَتَسَنَّ بحذف الهاء ، وفی الوقف بإثباتها بلا خلاف وقرأ ابن عامر وأهل الکوفة تُنشِرُها بالزای ، والباقون بالراء . وقرأ حمزة والکسائی قَالَ اعْلَمُ بهمزة موصولة ، والباقون
بقطعها (١) .
هذه الآیة معطوفة على الآیة الأولى، وتقدیره : أرأیت کالذی حاج
إبراهیم فی ربّه ، أو کالذی مرّ على قریة .
وموضع الکاف نصب بـ ﴿تَرَ ، ومعناه : التعجب منه ؛ لأنّ کلّ ما خرج فی بابه بعظمه عن حدّ نظائره ممّا یُتَعَجَّب منه ، نحو : ما أجهله ، أی
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ١٨٨ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٦٨ و ٣٨٣ ، وحجة القراءات : ١٤٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
