: إِنِّی
الآتی الذی سیذکره المصنف الله ، ولا تضح المراد من هذه الآیة الکریمة أکثر ، علاوةً على ما ذکره المصنف الله ، منها : ما فی تفسیر العیاشی ١ : ٤٦٣/٢٥٩ عن عبد الله ابن أبی یعفور ، قال : قلت لأبی عبدالله الالالالالا أخالط الناس ، فیکثر عَجَبی من أقوام لا یتولونکم، ویتولون فلاناً وفلاناً ، لهم أمانة وصدق ووفاء ، وأقوام یتولونکم لیس لهم تلک الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق !
قال : فاستوى أبو عبد الله الا الله جالساً ، وأقبل على کالغضبان ، ثم قال : «لا دین لمن دان بولایة إمام جائر لیس من الله، ولا عتب على مَنْ دان بولایة إمام عدل من الله» قال : قلت : لا دین لأولئک ، ولا عتب على هؤلاء ؟
فقال : نعم ، لا دین لأولئک ، ولا عتب على هؤلاء . ثم قال : «أما تسمع لقول الله تعالى : اللَّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ ءَامَنُوا یُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ؟ یخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولایتهم کل إمام عادل من الله ، وقال الله : وَالَّذِینَ کَفَرُواْ أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ یُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَت .
قال : قلت : ألیس الله عنى بها الکفّار حین قال : ﴿وَالَّذِینَ کَفَرُوا ؟ قال : فقال الله : «وأیّ نورٍ للکافر وهو کافر ، فأخرج منه إلى الظلمات ؟ إنما عنى الله بهذا أنهم کانوا على نور الإسلام ، فلما أن تولوا کل إمام جائرٍ لیس من الله ، خرجوا بولایتهم إیاهم من نور الإسلام إلى ظلمات الکفر ، فأوجب الله لهم النار مع الکفّار ، فقال : أُوْلَبِکَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَلِدُونَ )) .
قال : قص أبو عبد الله اللها قصة : ٤٦٤/٢٦٠ : عن مسعدة بن صَدَقَة وفی : الفریقین جمیعاً فی المیثاق ، حتى بلغ الاستثناء من الله فی الفریقین ، فقال : «إنّ الخیر والشر خلقان من خَلق الله ، له فیهما المشیئة فی تحویل ما یشاء فیما قدر فیها حال عن حالٍ ، والمشیئة فیما خلق لها من فی منتهى ما قسم لهم من خَلْقه
الخیر والشر ، وذلک أن الله تعالى قال فی کتابه : اللَّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ ءَامَنُوا یُخْرِجُهُم منَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِینَ کَفَرُواْ أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّغُوتُ یُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ فالنور هم آل محمد لا اله ، والظلمات عدوّهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
