بینهم
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا
بَیْعٌ فِیهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَعَةٌ وَالْکَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ ) )
واحدة .
قرأ أبو عمرو وابن کثیر لَا بَیْعَ فِیْهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَعَةَ بالنصب فیها أجمع ، والباقون بالضم (٢) .
قوله : یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ خطاب للمؤمنین یأمرهم بالإنفاق ممّا
رزقهم تعالى .
والإنفاق المأمور به على وجه الفرض - هاهنا الزکاة وغیرها دون النفل ؛ لأنّ ظاهر الأمر الإیجاب فی قول الحسن ، قال : لأنه مقرون
بالوعید (٣) .
وقال ابن جریج : یدخل فی الخطاب الزکاة والتطوع (٤) ، وهو أقوى ؛
لأنّه أعمّ ، وبه قال البلخی
أهوال
ولیس فی الآیة وعید على ترک النفقة ، وإنما فیها إخبار عـن عـظم
القیامة وشدائدها .
(١) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٩٤ ، ومجمع البیان ٢ : ١٩٥ - ١٩٦ . (٢) انظر : السبعة فی القراءات : ١٨۷ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٣٥٤ ، وحجّة القراءات : ١٤١
(٣) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٩٦ ، وتفسیر الرازی ٦ : ٢٢٠ ، والبحر المحیط ٢ : ٦٠٤ ، وتفسیر القرطبی ٤ : ٢٥٩ .
(٤) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٥٢٣ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٩٦ . (٥) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٩٦ ، ومجمع البیان ٢ : ١٩۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
