هو لیکفروا لا لیؤمنوا (١) .
وما روی أن طالوت هَمَّ بقتل داؤد لمّا رأى أن وجوه الناس أقبلت علیه بقتله جالوت (٢) ، روایة شاذة ، وإن صحت دلّت على أن طالوت لم یکن نبیّاً ولا إماماً ؛ لأنّ النبی أو الإمام لابد أن یکون معصوماً . قوله تعالى : تِلْکَ وَایَتُ اللَّهِ تَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ ) (٢٥ آیة بلا خلاف .
الآیات المذکورة فی هذه الآیة المراد بها ما تقدم ذکره من إماتة ألوف من الناس دفعةً واحدة بخلاف ما جرت به العادة ثمّ إحیاؤهم فی مقدار
ساعة .
ومن تملیک طالوت وقد کان من الخاملین (٣) الذین لا تنقاد لهم
النفوس بما جعله له من الآیة علماً على تملیکه .
ومن نصره أصحاب طالوت قلة
عددهم وضعفهم على جالوت
وجنوده مع قوتهم وکثرة عددهم وشدّة بطشهم حتى قهروهم واستعلوا
علیهم ، وکلّ ذلک ممّا لا یقدر علیه غیر الله تعالى فهو دلالة علیه . وقوله : وإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ ( فیه فوائد وتنبیه على وجوه :
(١) تقدّم ردّ المصنف لقول المجبّرة فی الإرادة عدّة مرّات . انظر : ١ : ١٢۷ ، و ٢
وتجد تفصیل
المسألة
فی رسالة إنقاذ البشر من الجبر والقدر (المطبوعة ضمن
رسائل العدل والتوحید) : ٢٣٤
(٢) رواها الطبری فی تفسیره ٤: ٥٠٨ ، وتاریخه ١ : ٣٣٤
(٣) فی (هـ) : الجاهلین .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
