وانْدَفَعَ انْدِفاعاً ، وتَدافَعَ تَدَافُعاً ، وتَدَفَعَ تَدَفُّعاً) (١) ودَفَعَهُ تَدْفِیْعاً ، واسْتَدْفَعَ اسْتِدفاعاً. والضَّیْفُ المُدَفَّع ؛ لتدافع الحَی به لاحتقاره ، والدفاع : السَّیْل لتدافع بعضه على بعض ، والدُّفْعَة : اندفاع الشیء جملة ، ورَجُلٌ مُدَفَّع ، أی
عن نسبه (٢) .
وقال الحسن : لم یکن داؤد نبیّاً قبل قتله جالوت ؛ لأنه لا یجوز أن یرأس مَنْ لیس بنبی على نبی ، لأنّه قلب ما یُوجبه تدبیر الحکماء (٣) ؛ لأنّ النبی یُؤثَق بظاهره وباطنه ولا یُخبر إلا بحقٍّ، ولا یدعو إلا إلى حقٍّ ، ولیس کذلک مَنْ لیس بنبی من أهل العقل (٤) .
ومَنْ قرأ دِفَاعُ بألف فوجهه : أنّ الله تعالى لما أعان أولیاءه على مدافعة أعدائه حتى هزموهم (٥) حسن إضافة الدفاع إلیه ، لما کان (٦) من
معونته وإرادته له .
الآیة دلالة على فساد قول المجبّرة : إنّه لیس الله تعالى على الکافر نعمة (٧) ؛ لأنه قال : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ فَعَمَّ الجمیع بالنعمة ولم یخصّ ، وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ ) (٨) . ویفسد به أیضاً قولهم فی الإرادة وأن جمیع ما أعطى الله الکفار إنما
(١) ما بین القوسین لم یرد فی (هـ)
(٢) انظر : الجمهرة ٢ : ٦٦٠ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٢ : ٢٢ ، ولسان العرب ٨ :
٨۷ «دفع» .
(٣) فی (هـ) و(ؤ) : الحکمة . وما أثبتناه من «ح» .
(٤) رواه عنه : الماوردی فی تفسیره ١ : ٣١٩ .
(٥) فی (ها) : هزمهم .
(٦) فی (هــ) : لمکان
(۷) تقدّم هذا المعنى من المصنف الله فی ١ : ٩٤ ، وفی هذا الجزء عند بیان الآیة : ٢١١ .
(٨) سورة البقرة ٢ : ٢٤٣ ، سورة یوسف ١٢ : ٣٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
