منها : ما فی الإخبار بما تقدّم من الدلالة على النبوّة .
ومنها : أنه.
یجب التصدیق بتلک الأمور لنبوّته اللیل .
ومنها : أنّه أوحی إلیه به (١) کما أوحی إلى المرسلین، لأنه سُنّة الله
عزّ وجلّ فی مثله .
ومنها : الاستدعاء إلى القیام بما أرسل به بعد قیام الحجة علیه .
ومنها : أنّه کما نصب تلک الآیات جعلک من المرسلین ، لما فی ذلک من الحکمة التی تدعو إلى صلاح
المکلفین .
وإنما صارت الأخبار بذلک دالّة على النبوّة من جهة أنّها أخبار عن
غیوب لم یشهدها ولا خالط أهل المعرفة بها .
ومتى قال قائل : إنّه أخذها
أهل العلم بالأخبار، فإن قوله یبطل ؛
لأنه لو کان کذلک لم ینکتم لخروجه عن العادة، کخروج أن یصیر إنسان
من أعلم الناس بصناعة لم یشهدها ولا خالط أهلها .
ولأن فی
انکتامه تثبیت معجزة من غیر تلک الجهة ، وهو المنع من
الإذاعة مع توفّر الأسباب الداعیة إلى الحدیث بـه والنشر له ، وهذا مما
لا یقدر علیه إلا الله تعالى .
والرسالة : تحمیل جملة من الکلام لها فائدة إلى المقصود (٢) بالدلالة والحق : هو وقوع الشیء موقعه الذی هو له من غیر تغییر عنه بما
لا یجوز فیه .
(١) کلمة «به» لم ترد فی «ه» و «و» .
(٢) فی «ؤ) : المفضول
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
