وقوله : غَلَبَتْ تقول : غَلَبَ یَغْلِبُ غَلْباً ، وغَالَبَهُ مُغالَبَةٌ ، وتَغَالَبُوا
تَغَالباً ، وتَغَلَّبَ تَغَلُّباً ، وغَلَّبَهُ تَغلیْباً ، وأَسَدٌ أغْلَب : إذا کان غلیظ العُنق ، ورجل أغلب کذلک ؛ لأنّه من أمارة الغلب، واغْلُولَبَ العُشْبُ (١) : إذا کثر ؛
لأنه غَلَبَ على غیره بکثرته . وأصل الباب : الغَلب : القهر (٢) .
وقوله : بِإِذْنِ اللَّهِ معناه : بنصر الله على قول الحسن (٣) ؛ لأنّ الله تعالى إذا أذن فى القتال نصر فیه على الوجه الذی أذن فیه . ویجوز فی "کم" الجرُّ والنصب وإن کان على معنى الخبر فی قول
الفراء (٤) .
وفی الآیة حذف ؛ لدلالة ما بقی علیه ، وهو : فأتاهم التابوت بالصفة التی وعدوا بها فصدقوا ؛ لأن قوله : (فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ بعد تلک المنازعة منهم یُنبئ أن الآیة أتتهم فانقادوا لأجلها .
قوله تعالى :
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ، قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ
أَقْدَامَنَا وَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْکَفِرِینَ ) ) آیة بلا خلاف . البروز : الظهور للقتال ، ومنه البراز، وهی الأرض الفضاء ، تقول : بَرَزَ
١) فـ فی هـ) و«و» : الغیث .
(٢) انظر : العین ٤ : ٤٢٠ ، ولسان العرب ١ : ٦٥١ ، والمصباح المنیر : ٤٥٠ «غلب»
(٣) رواه عنه : الماوردی فی تفسیره ١ : ٣١٨ .
(٤) کذا فی النُّسَخ ، والظاهر أن المراد جواز الجرّ والنصب فی الاسم النکرة المفسّر لـ "لکم" ، انظر : معانی القرآن ١ : ١٦٨ ، حیث قال : فإذا ألقیت "من" کان فی
الاسم النکرة النصب والخفض .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
