الطریق، وهو وسطه الذی یجاز فیه . وقیل : منه اشتقاق الجوزاء ؛ لأنها تعترض جَوْزَ السماء ، أی وسطها .
وأمّا الجَوْز المعروف ففارسی معرب ، والجواز : الصَّک للمسافر ، والمجاز فی الکلام ؛ لأنه خروج عن الأصل إلى ما یجوز فی
الاستعمال ) (١) .
وأصل الباب : الجواز المرور من غیر شیء یصدّ ، ومنه التَّجاوز عن :
الذنب ؛ لأنه المرور علیه بالصفح (٢) .
الصمة : وقوله : (قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ) قیل فیه ثلاثة أقوال :
أحدها : قال الذین یستیقنون ، ذهب إلیه السُّدِّی (٣) ، قال دُرَیْد بن
[٢٠٩] فقلتُ لَهُمْ ظُنُّوا بألْفِی مُدَجَّجِ سَرَاتُهُم فی الفارسی المُسَرَّدِ (٤)
أی أیقنوا .
وقیل : إنه استعارة فیما یکفی فیه الظنّ حتّى یلزم العمل فکیف
المعرفة ، فجاء على وجه المبالغة فی تأکد لزوم العمل (٥) .
(١) ما بین القوسین لم یرد فی ((ها)
(٢) انظر : العین ٦ : ١٦٤ ، والصحاح ٣ : ٨۷٠ ، ولسان العرب ٥ : ٣٢٦ ، والمصباح المنیر : ١١٤ «جوز» .
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٤٩٥ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٢٥١٨/٤٧٦ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٣١٨ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٩٨٨ : ٢
(٤) تقدم تخریجه فی ٢ : ١٨٩ ، هامش (٢) ، عند تفسیر الآیة : ٤٦ ، والشاهد فی الموردین واحد
(٥) ذکره النیسابوری فی إیجاز البیان عن معانی القرآن ١ : ١٦٤ ، ووضح البرهان ١ : . ٢١٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
