وقال البراء (١) والحسن وقتادة والربیع : عدد الذین جازوا (٢) النهر مع طالوت کان مِثْلَ عدد أهل بدر ، وهُمْ ثلاثمائة وبضعة عشر، وهم المؤمنون خاصة .
وقال ابن عباس والسُّدِّی : جاوز [٠] الکافرُ والمؤمنُ إلَّا أنّ الکافرین
انخزلوا (٣) عنهم ، وبقی المؤمنون على عدد أهل بدر
وهذا أقوى ؛ لقوله تعالى : ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ ءَامَنُواْ مَعَهُ فلما رأوا کثرة جنود جالوت قال الکفّار منهم : وَلَا طَاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ فقال المؤمنون حینئذ الذین عدّتهم عدة أهل بدر: ﴿کَم مِّن فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ
بعضهم
قال البلخی : ویجوز أن یکونوا کلهم مؤمنین غیر أنّ إیقانا (ه) وأقوى اعتقاداً ، وهُم الذین قالوا کَم مِّن فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٌ کَثِیرَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ .
وتقول : جَازَ الشیء یَجُوْزُه : إذا قطعه ، وأجَازَهِ إِجَازَةً : إِذا اسْتَصْوَبه والشیء یجوز : إذا لم یمنع منه دلیل ، واجتاز فلان اجتیازاً ، واسْتَجاز فِعْلَ کذا اسْتِجازةً ، وتَجَوَّز فی کلامه تَجَوُّزاً ، وتَجاوَزَ عن ذنبه تَجاوزاً ، وجَاوَزَهُ فی الشیء مُجَاوَزَةً ، وجَوَّزَهُ تَجْوِیْراً ، وجَوْز کلّ شیء : وسطه ، مشبه بمجاز
(١) ما أثبتناه من مجمع البیان ٢ : ١٨٨ ، والمصادر ، وفی النسخ الخطیة والحجریة :
الفراء .
(٢) فی ((هـ) و(ؤ ) : جاوزوا .
(٣) الخَزْل : القطع ، خزلته فانخزل أی قطعته فانقطع ، والانخزال : مشیة فیها تثاقل لسان العرب ١١ : ٢٠٣ «خزل» .
(٤) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٤٨٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣١۷ . (٥) فی (ها) و(و) : إیماناً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
