والغرفة : - بالفتح - المرّة من الغرف ، والغُرْفة ـ بالضم ـ : ملء الکف
من الماء ، فالغُرْفَة : اسم للماء المغروف ، والغَرْفَةُ : اسم للفعل . وقال بعضهم : الاختیار الضم ؛ لأنه لو جاء على معنى المرّة لکان "اعترافة"(١) .
وهذا لیس بشیء ؛ لأنّه إذا کان المعنى واحداً جاز "اغترافة" لأنه
الأصل ، وجاز "غَرْفَة" لأنه أخف ، وکلاهما حسن .
ویقال : غَرَفَ یَغْرِفُ غَرْفاً ، واغْتَرَفَ اغْتِرافاً، والمغرفة : الآلة التی یُغْرَف بها ، وغَرْبٌ غَروفٌ ، أی کبیر ) (٢) والغَرِیف : ماء فی الأَجَمَة ؛ لأنه یغرف من بین القصب ، ومَزادَة غَرْفِیَّة : مدبوغة بالغَرْفِ ، وهو جنس من الدباغ ، والغریف : شجر مجتمع من أیّ شجر کان ، والغُرْفَة : العلیة . وأصل الباب : الغَرْف (٣) .
وقال ابن عباس وقتادة والربیع : من استکثر من ذلک الماء عَطِشَ ، ومَنْ لم یشرب إلّا غُرفة رَوِیَ )
ومعنى "نقاخاً" : الماء العذب ، و"البرد" هنا : النوم
والشاهد فیه : صحة استعمال الإطعام مع الماء کما یصح مع الطعام .
وانظر : تهذیب اللغة ١٤ : ١٠۵ (برد) والصحاح ١ : ٤٣٤ ، ولسان العرب ٣ : ٦٥ نقخ» .
(١) ممن قال بهذا القول : الطبری فی تفسیره ٤ : ٤٨٦ .
(٢) ما أثبتناه بین القوسین من (ح) ، وفی (هـ) و (و) : غرف غروف کثیر . وما أثبتناه هو الصحیح . والغَرْب : القدح ، وأیضاً الدلو العظیمة
ویصح التفسیران هنا حیث یصح فی "الدلو" التذکیر أیضاً وإن کان التأنیث أکثر .
(٣) انظر : العین ٤ : ٤٠٦
وتهذیب اللغة ٨: ١٠١ ، والجمهرة ٢ : ۷۷٩ ، ولسان
العرب ١ : ٦٣٧ «غرب» ، و ٩ : ٢٦٣ غرف ، والمصباح المنیر : ٤٤٤ «غرب».
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٤٨٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٥٠٤/٤٧٤ - ٢٥٠٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣١۷ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
