ویجمعهما (١) نفی الماضی .
قوله تعالى :
یَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَیْرٍ فَلِلْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ وَالْیَتَمَى وَالْمَسَکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ ( آیة واحدة .
وجه اتصال هذه الآیة بما قبلها : أنّ الآیة الأولى فیها دعاء إلى الصبر
على الجهاد فی سبیل الله ، وفی هذه بیان لوجه النفقة فی سبیل الله ، وکلّ ذلک دعاء إلى فعل البرّ .
والنَّفَقَةُ : إخراج الشیء عن الملک ببیع أو هبة أو صلة أو نحوه ، وقد غلب فی العرف على إخراج ما کان من المال من عَیْنِ (٢) أو وَرِقٍ (٣). وقوله : (یَسْأَلُونَکَ ) :
خطاب للنبی عل الله بأن القوم یسألونه ، والسؤال : طلب الجواب بصیغة
مخصوصة فی الکلام .
(١) ما أثبتناه من «و» ، وفی بقیة النسخ والحجریة : ویجمعها .
(٢) قال الفیومی فی المصباح المنیر : ٤٤٠ عین»: تقع بالاشتراک على أشیاء مختلفة ... إلى أن قال : والعین : ما ضُرِبَ من الدنانیر ، وقد یقال لغیر المضروب : عیْن أیضاً ، قال فی التهذیب : والعین : النقد ، یقال : اشتریت بالدین أو بالعین ، وتجمع العین - لغیر المضروب - على عیون وأعین ، قال ابن السکیت : وربّما قالت العرب فی جمعها : أعیان . وهو قلیل ، ولا تجمع إذا کانت بمعنى المضروب إلا على أعیان .
(٣) قال الفیومی فی المصباح : ٦٥٥ ورق» : الوَرِق - بکسر الراء والإسکان للتخفیف - : النقرة المضروبة ، ومنهم مَنْ یقول : النُّقْرَةُ مضروبةً کانت أو غیر مضروبة ، قال الفارابی : الوَرِق : المال من الدراهم ، ویُجمع على أوراق نسخها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
