قوله تعالى :
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ، مِنّى إِلَّا مَن أَغْتَرَفَ غُرْفَةَ بِیَدِهِی فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِیلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ ءَامَنُواْ مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ، قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُوا اللَّهِ کَم مِن فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٌ کَثِیرَةَ بِإِذْنِ اللهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِینَ ) ( آیة
واحدة بلا خلاف .
قرأ غَرْفَةً ) - بالفتح - ابن کثیر وأبو عمرو ونافع، والباقون
بالضم ) . وهما لغتان .
قوله : ﴿فَلَمَّا فَصَلَ : :
معناه : قطع ، والفصل : القطع ، یقال : فَصَلَ اللحم عن العظم، أی قطعه فأبانه عنه ، وفَصَلَ الصبی فِصَالاً : إذا قطعه عن اللبن ، وقول فصل ،
أی یفصل بین الحق والباطل .
والجُنُود
جند، قال السُّدِّی : کانوا ثمانین ألف مقاتل (٢).
والأجناد جمع الغلیظة ، وکلّ صنف من الخلق جُند على حِدةٍ . وفی الحدیث : «الأرواح
القلة ، وجَنَّدَ الجُنُودَ تَجْنِیْداً ، أی جمعهم ، والجَنَّدُ : الأرض
جنود مجندة ) (٣).
(١) السبعة فی القراءات : ١٨۷ ، والحجّة للقرّاء السبعة :٢ : ٣۵٠ ، وحجة القراءات: ١٤٠ .
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٤٨٢ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٢٤٩٥/٤٧٢ ، وذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٣١۷ ، ولم ینسبه إلیه
(٣) انظر : الأصول الستة عشر : ٦٨ ، والمؤمن للحسین بن سعید : ٨٩/٣٩ ، وأمالی الصدوق : ١٦/٢٠٩ ، ومسند أحمد ٢: ٢٩۵ ، والمستدرک للحاکم النیسابوری ٤٢١:٤ .
وأصل الباب : الجَندُ : الغلیظ من الأرض .(١) .
قوله : (إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
