وإنّما وجب أن یکون محذوفاً ؛ لأن الکلام لا یدلّ علیه إلا من جهة الذکر له أو الحذف (١) منه ، فأما ما یدلّ (٢) علیه الکلام من (٣) غیر جهة الذکر له أو الحذف منه فلیس بمحذوف ، نحو : قد عُرفَ زید ، فإنّه یدل على أنه عرفه عارف ، ولیس بمحذوف ؛ لأنّه لم یدلّ علیه من جهة الذکر له ولا الحذف (٤) منه
وعَسِیْتُمْ - بکسر السین - لغة ، والفتح أکثر .
وقوله : إلا قلیلاً لا یجوز فیه الرفع ؛ لأنّه استثناء بعد موج
وکذلک قوله : (فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلَّا قَلِیلاً) (٥) لا یجوز فیه الرفع (٦
قوله تعالى :
وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طَالُوتَ مَلِکًا قَالُوا أَنَّى یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ وَلَمْ یُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ وَاللَّهُ
قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَهُ عَلَیْکُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةٌ فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ یُؤْتِی مُلْکَهُ مَن یَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ ( آیة واحدة بلا خلاف . قال السُّدِّی ووهب بن منبه : إنّما أنکروا أن یکون طالوت ملکاً ؛ لأنه لم یکن من سبط النبوّة ، ولا من سبط المملکة ، بل کان من أجمل (٧) سبط
(١) فی (هـ) و «ؤ) : الخلف . وکذلک فی المورد التالی .
فی «هــ) و«و» : ینزّل
فی (هـ) و«و» : فمن .
( ٤ ) فی (هــ) : الخلف ، وفی «ؤ» : الخلاف
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢٤٩
(٦) فی (هــ) زیادة : لذلک . (۷) فی (هـ) و « ؤ » : أکمل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
