وإنما سألوا مَلِکاً لیکون أمیراً علیهم تنتظم به کلمتهم، ویجتمع أمرهم ، ، ویستقیم حالهم فی جهاد عدوّهم .
وأکثر النحویین على الجزم فی نُقَتِل مع النون ، وقالوا : لا یجوز
غیر الجزم
وأجاز الزجاج الرفع على ضعف فیه ، على تقدیر : فإنّا نقاتل فی
سبیل الله (٢) .
ولو کان بالیاء لجاز الرفع على أن یکون صفة للملک
لدُنکَ
والجزم على الجواب، کما قال : فَهَبْ لِی مِن وَلِیًّا * یَرِثُنِی ﴾ (٣) بالجزم والرفع ، ولو کان نقاتل معه لحسن الرفع أیضاً لعائد الذکر ، ولا یجوز على الحذف ؛ لأنّه لا یُحذف العائد من حروف الصلة ، وهو من الصفة أبعد ، لا یجوز أن تقول : الذی مررتُ
الإضافة فی زید ، ترید به (٤) .
ودخلت "أن" فی
قوله : مَا لَنَا أَلَّا تُقَتِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ،
وأسقطت فی قوله: ﴿وَمَا لَکُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ (٥) لأحد ثلاثة أشیاء : أوّلها : دخلت "أن" لتدلّ أنّ فیه معنى : ما منعنا من أن (٦) نقاتل ، کما
(١) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١۵۷ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٣٢٦ ، ومشکل
إعراب القرآن ١ : ١٠٣ (٢) معانی القرآن ١ : ٣٢٦ .
(٣) سورة مریم ١٩: ٥ و ٦ .
(٤) ما أثبتناه من (ح) ، وفی (هـ) : الذی مررتُ ، ترید به ، وقریب منه فی «و» .
(٥) سورة الحدید ٥٧: ٨ .
(٦) فی (هـ) و«ؤ» : أن لا .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
