وقال الحسن : فی البرّ من النفل (١) .
والقرض : هو قطع جزء من المال بالإعطاء (٢) على أن یردّ بدل منه وقوله : یُقْرِضُ اللَّهَ مجاز فی اللغة ؛ لأن حقیقته أن یستعمل فی
الحاجة ، وفی هذا الموضع یستحیل ذلک فلذلک کان مجازاً، وقد یستعمل القرض فی غیر الحاجة ، قال أمیة بن أبی الصلت :
لا تَخْلِطَنَّ خَبیثَاتِ بطیبة واخْلَعْ ثیابَکَ مِنها (٣) وانج عُریانا [٥٥٢] کُلُّ امرئٍ سَوفَ یُجْزِى قرضُهُ حَسَناً أو سیئاً ومدیناً کالذی (٤) دانا (ه) فهذا بیّن أنّ القرض من غیر عوز ، وقال آخر :
وإذا جوزِیْتَ قَرْضاً فاجزه إنّما یَجْزِی الفَتَى غَیْرُ الجَمَل (٦) [٥٥٣] والقرض : القطع بالناب ، قَرَضَ یَقْرِضُ قَرْضاً : إذا قطع الشیء بنابه ،
(١) رواه الهواری فی تفسیره ١ : ٢٣٢ عن الحسن ، ورواه الطبری عن ابن زید فی تفسیره ٤ : ٤٢٨ ، ورواه عنهما : الماوردی فی تفسیره ١ : ٣١٣ ، والجشمی فی
التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٧٥
(٢) لم یرد فی «ه» و «و»
(٣) فى (هــ) و«و» : عنها .
(٤) فی (هـ) و«و» : بالذی
(٥) دیوانه : ١٣٦ ، وأمیة الحمد لله ممسانا ومصبحنا
الصلت حیاته وشعره : ٣٠۵ ، من قصیدة مطلعها : بالخیْرِ صبحنا ربّی ومسانا والقرض : ما سلف من إحسان أو إساءة ، وهو محلّ الشاهد هنا . ولم یستعمل فی الحاجة ، کما هو المعنى الحقیقی للفظ ١٤١ : وفیه : لیس الجمل، والبیت من قصیدة وبإذن اللهِ رَیتَی وعَجَلْ
(٦) البیت للبید ، انظر : دیوانه یتحدّث بها عن مآثره ومواقفه ویأسى لفقد أخیه أربد ، ومطلعها :
إن تَقْوَىٰ رَبُّنَا خَیرُ نَفَلْ
و"الفتى" : السید الکریم، و"الجمل" : إما یعنی به الجاهل أو الحیوان
المعروف ، والمراد : أنّ الذی یجازی المعروف السید الکریم لا الجاهل أو الحیوان .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
