من الإنعام مع ما هم علیه من الکفران .
قوله تعالى : بلا خلاف
وَقَتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ( آیة
قیل فی مَنْ یتوجه هذا الخطاب إلیه قولان :
أحدهما : أنه متوجّه إلى الصحابة - بعد ما ذکرهم بحال مَنْ فرّ من
الموت فلم ینفعه الفرار - حصّهم على الجهاد لئلا یسلکوا سبیلهم فی الفرار من الجهاد ، کما فرّ أولئک من الدیار .
الثانی : أن الخطاب للذین جرى ذکرهم على تقدیر، وقیل لهـم :
قاتلوا فی سبیل الله (١) .
والقول الأوّل أظهر ؛ لأنّ الکلام على وجهه لا محذوف فیه .
وقوله : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ﴾ :
معناه - هاهنا - : أنّه سَمِیعٌ ) لما یقوله المنافق عَلِیمٌ » بما یُجنّه
المنافق ، فاحذروا حاله .
وقیل : سَمِیعٌ لما یقوله المتعلّل عَلِیمٌ ) بما یضمر، فإیّاکم
والتعلّل بالباطل .
وقیل : سَمِیعٌ لقولکم إن قلتم کقول مَنْ قبلکم عَلِیمٌ)
بضمائرکم
(١) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٤٢٦ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٣٢٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٧٢
(٢) انظر هذه الأقوال فی : تفسیر الطبری ٢ : ٤٢۷ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٢٤ ،
وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٤٢٨/٤٦٠ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩۷٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
