فلا یستحق صفة بیان .
والآیة : هی العلامة فیما (١) کان من الأمور العظیمة ؛ لأن فی الآیـة
تفخیماً لیس فی العلامة .
وقوله : (لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ معناه : لکی تعقلوا آیات الله بالبیان عنها .
والعقل : مجموع علوم ضروریّة یمیّز بها بین القبیح والحسن ،
ویمکن معها الاستدلال بالشاهد على الغائب .
قوله تعالى :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ خَرَجُوا مِن دِیَرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْیَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ ) ( آیة واحدة بلا خلاف. معنى أَلَمْ تَرَ ألم تعلم ؛ لأن الرؤیة مشترکة بین العلم ـ وهی رؤیة
القلب - وبین رؤیة العین .
وقیل فی معنى قوله : (وَهُمْ أُلُوفٌ قولان :
أحدهما : أن معناه الکثرة ، فکأنّه قال : وهُم أکثر الناس ، ذهب إلیه ابن عباس والضحاک والحسن .
وقال ابن زید : معناه : هم مؤتلفو القلوب لم یخرجوا عن تباغض (٢) . ومَنْ قال : المراد به العدد الکثیر اختلفوا ، فقال ابن عباس : کانوا
أربعین ألفاً . وقال قوم : أربعة آلاف.
(١) فی (هـ) : لما
(٢) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٤١٣ ، وتفسیر الماوردی ١: ٣١٢ ،
والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٧٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
