على أنه واجب بشریطة التقوى (١) .
فأما إذا وجب على التقى والفاجر فالجواب هو الأوّل .
وقوله : حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِینَ ﴾ نُصِبَ على المصدر، وقـع مـوقع
الحال ، والعامل فیه بالْمَعْرُوفِ ) کأنه قیل : عرف حقاً .
ویجوز أن یکون العامل فیه الظرف
ویجوز أن یعمل فیه معنى الجملة ، کأنه قیل : أحق ذلک حقاً (٢) . وکان یجوز أن یُرفع على أنّه صفة لمتاع
والمتاع : النفقة مقدار ما تقیم فی العدّة على قول الجُبَّائی (٣) ، وعلى ما قلناه قدر ما یوصی به لها بالمعروف الذی لا یضرّ بباقی الورثة .
قوله تعالى :
٢٤٢ .
کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ عَایَتِهِ، لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ) ( آیة التشبیه بقوله : کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ) وقع على البیان الذی تقدّم فی
الأحکام والحجاج والمواعظ والآداب وغیر ذلک مما یحتاج الناس إلى علمه ، والعمل علیه فی أمر دینهم ودنیاهم، فشبه البیان الذی یأتی بالبیان
الماضی .
والبیان : هو الأدلة التی یفرق بها (٤) بین الحق والباطل .
وعُبّر عنه بأنه : فعل یَظهر به أمرٌ على طریقة حسنة، ولیس کلّ ما یَظهر به غَیْرُهُ بیاناً ؛ لأنّه قد یکون ذلک بکلام فاسد یـفهـم بـه المـراد
(١) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٢٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣١١ .
(٢) قال بهذا التقدیر الأخفش فی معانی القرآن ١ : ١۷٩
(٣) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٦٨ ، ومجمع البیان ٢ : ١٦٩ .
(٤) فی (هــ) و(ؤ : فیها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
