وحکى أبو علی : أنها للمطلقة البائنة (١) . (١)
وإنما کرّر ذکر المتعة هاهنا ، وقد تقدم ذکرها قبل هذه الآیة ؛ لأنه ذکر
غیرها خاصاً وذکر فیها عاماً ، فدخل فیه الأمة وغیرها .
والمتعة فی الموضع الذی یجب على قَدَرِ الرجل بظاهر الآیة ؛ لأنه قال : عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ﴾ (٢) ، وقیل : على قَدَرِ المرأة ؛ لأنّه أدخل نفسه فى ذلک ، کما یجب علیه لو دخل بها صداق مثلها وإن کان فوق قدره ، حکاه البلخی
وقوله : (بِالْمَعْرُوفِ معناه : بالمعروف صحته ؛ لأنه عدل بین
الإفراط والتقصیر .
وقال الضحاک : على قدر المیسرة (٤) .
وإنما خص المتاع بالمتقین وإن کان واجباً على الفاسقین ، تشریفاً
لهم بالذکر اختصاصاً ، وجعل غیرهم على وجه التبع ، کما قال : (هُدًى لِلْمُتَّقِینَ (٥) . وقیل : لأنه أخرج الکلام مخرج مَنْ لا یعتد بغیرهم لاحتقارهم ، وجلالة المتقین بالتقوى ، ولأنه إذا وجب على المتقین فهو واجب على جمیع المتعبّدین ؛ لأنّ التقوى واجبة على جمیع المکلفین ، وهذا إنّما یدلّ
(١) فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٦٧ حکایةً عن أبی علیّ أیضاً : للمطلقة
الرجعة
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٣٦
(٣) انظر : تفصیل الخلاف فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٥٣ (٤) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٦٨ ، ولم ینسبه إلیه . (٥) سورة البقرة ٢ : ٢ .
التی
تملک
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
